پرش به محتوای اصلی

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحه 109

پدیدآورندگان:

ص۱۰۹
كالقمرين ، واثنين واثنتين ، وكلا وكلتا ، والألفاظ الموضوعة للاثنين كزوج وشفع فخرج بالقيد الأول نحو : العمرين في عمرو وعمر ، وبالثاني نحو : العمرين في أبى بكر وعمر ، وبالثالث : كلا وكلتا واثنان واثنتان وثنتان ، إذ لم يسمع كل ولا كلت ، ولا اثن ولا اثنة ولا ثنت . وأما قوله :
شرح
وليلة وضابطه : أن يكون معك عدد مميز بمذكر ومؤنث كلاهما مما لا يعقل وفصلا من العدد يبين كذا في المغنى . قال الدمامينى : ومن أمثلة المسألة الثانية اشتريت عشرا بين جمل وناقة : ثم قال : ووقع تغليب المؤنث في غير تينك المسألتين ففي التنزيل :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً[ البقرة : 234 ] والمراد عشرة أيام بلياليهن لكن أنث العدد لتغليب الليالي ، وقوله تعالى :إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً[ طه : 104 ] بعد قوله :إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً[ طه : 103 ] مشعر بأن المراد بالعشر الأيام فأنث تغليبا لليالى . وزعم زاعم أنه عليه الصلاة والسّلام غلب المؤنث في قوله : « حبّب إلى من دنياكم ثلاث : النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة » اهتماما بالنساء . وهذا الحديث رواه النسائي عن أنس وليس فيه ذكر الثلاث ولا أعلمها ثابتة من طريق صحيح اه . أقول : عد في آخر المغنى من أمثلة التغليب قولهم المروتين في الصفا والمروة وهذا من تغليب المؤنث . فائدة : أذكرنى ذكر القمرين قول القائل :رأت قمر السماء فأذكرتنى * ليالي وصلها بالرقمتين كلانا ناظر قمرا ولكن * رأيت بعينها ورأت بعينيقال الدمامينى : هذا من المبالغة حيث ادعى أن القمر الحقيقي هو وجهها وأن قمر السماء قمر مجازى لمشابهته وجهها . وقوله : رأيت بعينها ورأت بعيني يرشد إليه اه . أي لأن معنى رأيت بعينها إلخ أنى رأيت القمر الحقيقي وهي رأت القمر المجازى ، لأنى رأيت وجهها وهو القمر الحقيقي وهي رأت قمر السماء وهو القمر المجازى ، قال الصلاح الصفدي : وهذا أحسن ما يقال في معنى البيتين . وذهب بعضهم إلى أن نحو القمرين مثنى حقيقة وأن التثنية إنما حصلت بعد تسمية المغلب عليه باسم المغلب مجازا وهو مبنى على جواز تثنية اللفظ مرادا بها حقيقته ومجازه . قوله : ( كزوج وشفع ) فيه أنهما لم يوضعا لاثنين خاصة بل لأعم من اثنين وهو ما انقسم بمتساويين ومثلهما زكا يقال خسا أو زكا أي فردا أو زوجا قاله الرودانى . قوله : ( فخرج بالقيد الأول نحو العمرين ) يصح ضبطه بالفتح فالإسكان تغليبا للأخف وبالضم فالفتح إشارة إلى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهم أعز الإسلام بأحب العمرين إليك » يعنى عمر بن الخطاب وعمرو بن هشام الذي هو أبو جهل تغليبا للأشرف الذي سبقت له السعادة فيكون في الحديث رمز إلى أنه الذي يسلم . قال الدمامينى : يغلب الأخف لفظا ما لم يكن غير الأخف مذكرا . أقول : أو اقتضى تغليبه سبب غير التذكير كما قررناه في العمرين بالضم فالفتح . وما نقلناه عن الدمامينى نقله الشمنى عن التفتازاني . ثم نقل الدمامينى عن ابن الحاجب أن شرط التغليب تغليب الأدنى على الأعلى وضعفه ، وعن غيره أن شرطه تغليب الأعلى على الأدنى وضعفه . قوله : ( بالثاني نحو العمرين ) كان الأولى أن يقول : نحو الزيدين في زيد وعمرو لأن المثال الذي ذكره خارج بالقيد الأول لاختلاف الوزن أيضا فيه . قوله : ( وبالثالث كلا وكلتا إلخ ) قال شيخنا أي خرج بالثالث ما لا زيادة فيه أغنت عن العاطف والمعطوف بأن لا يكون فيه زيادة أصلا أو يكون فيه
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحه 109 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي