بيان
ينبغي أن ننبّه القارئ العزيز - قبل ذكر الآيات والروايات لشرح جملات هذا الفصل من الحديث - على نكتة ، وهي أنّ مورد الخطاب في هذه الكلمات هو رسولاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - . وذلك وإن أمكن توجيهه بما يناسب شأنه ويلائم منزلته - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - إلّاأ نّه - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - بعناية اللَّه تعالى في مقام رفيع من العقل واستعماله ، والعلم والعمل به ، وقد جمع اللَّه تعالى فيه علم الأوّلين والآخرين ، وختم على قلبه بالمعرفة مالايقتدر على وصفه الواصفون ، وله معلم حيث توجّه ، وهكذا سائر الكمالات المذكورة في هذا الفصل ، فإنّها حاصلة له - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - بأعلى درجاتها وأشرف مراتبها ؛ فمورد الخطاب بحسب الصورة رسولاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - ، وبحسب الواقع أمّته - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - ، ولذا ذكرنا ذيل جملات هذا الفصل من الحديث ، الآيات والروايات المناسبة لشأن أمّته - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - ، واللَّه يعلم .
219
فضل استعمال العقل وبيان ما يترتّب عليه
« يا أَحْمَدُ ! إِسْتَعْمِلْ عَقْلَكَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ ؛ فَمَنِ اسْتَعْمَلَعَقْلَهُ ، لا يَخْطى [ ظ : لا يَخْطَئُ ] وَلا يَطْغى . »
الكتاب
2891 .
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 1 »
2892 .
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 »
هامش
( 1 ) الانعام : 32 .
( 2 ) يوسف : 2 .