قال : قلتُ : وما هو ؟ قال : « ضمِن له إن هو أقرَّ له بالرّبوبيّة ، ولمحمّدٍ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - بالنّبوّة ، ولعليّ - عليهالسّلام - بالإمامة ، وأدّى ما افترَضَه عليه ، أن يُسكِنَه في جِواره . » قال : قلت : فهذه واللَّه هي الكرامةُ الّتي لا يُشبِهها كرامةُ الآدميّين .
قال ثمّ قال أبوعبداللَّه : « اعملوا قليلًا ، تنعَّموا كثيراً . » « 1 »
2882 . عن معتب مولى ابيعبداللَّه - عليهالسّلام - ، عنه عن أبيه - عليهالسّلام - قال : « جاء أعرابيٌّ إلى النبيّ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - فقال : يا رسولَاللَّه ! هل للجنّة من ثمنٍ ؟ قال :
نعم . قال : ما ثمنُها ؟ قال : « لا إلهَ إلّااللَّه ، يقولُها العبُد مخلِصاً بها . » قال : ما إخلاصُها ؟
قال : « العمَل بما بُعثْتُ به في حقّه ، وحبُّ أهل بيتي . » قال : فداك أبي وامّي ! وإنّ حبَّ أهلالبيت لَمِن حقّها ؟ قال : « إنّ حبَّهم لَأعظَمُ حَقِّها . » « 2 »
2883 . عن ابيعبداللَّه - عليهالسّلام - قال : « خرَج الحسينُ بن عليٍّ - عليهماالسّلام - على أصحابه فقال : « أيّها الناسُ ! إنّ اللَّهَ جلّ ذكرُه ما خلَق العبادَ إلّاليَعرِفوه ، فإذا عرَفوه عبَدوه ، فإذا عبدوه إستغنَوا بعبادته عن عبادة ما سواه . » « 3 » الحديث .
2884 . روى عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - أنّه قال : « انّ اللَّهَ رَفع درجَةَ اللّسان ، فانْطَقَه بتوحيده من بين الجوارح . » « 4 »
بيان
هذه النصوص بنفسها موضحة لمعنى جملة الحديث بلاحاجة إلى مزيد بيان .
وقد تقدم أيضاً ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « نَعيمُهُمْ فِى الدُّنْيا ، ذِكْري وَمَحَبَّتي وَرِضائي عَنْهُمْ . » « 5 » وجملات مشابهة لها ، آيات وروايات تدلّ على المقصود هنا ، فراجع .
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، ج 3 ، ص 3 ، الرواية 6 .
( 2 ) بحارالأنوار ، ج 3 ، ص 13 ، الرواية 30 .
( 3 ) بحارالأنوار ، ج 5 ، ص 312 ، الرواية 1 .
( 4 ) بحارالأنوار ، ج 3 ، ص 13 ، الرواية 31 .
( 5 ) الفقرة 12 .