تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الدنيا لا ينقُصه ممّا قسّم اللَّهُ - عزّوجلّ - له فيها ، وإن زهِد ؛ وإنّ حرص‌َالحريصِ على عاجل زهرةِ الدنيا لا يزيدُه فيها ، وإن حرَص ؛ فالمغبونُ من حُرِم حظُّه من الآخرة . » « 1 » 3756 . عن النبيّ - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - قال : « خيارُكم عنداللَّهِ ، أزهدُكم في الدنيا وأرغبُكم في الآخرة . » « 2 » 3757 . قال عليّ - عليه‌السّلام - : « طوبى للرّاغبينَ في الآخرة ، الزاهدينَ في الدنيا ! أولئك قومٌ اتّخَذوا مساجدَاللَّهِ ، بساطاً ، وترابَها فراشاً ، ومائَها طهوراً ، والقرآنَ شعاراً ، والدعاءَ دثاراً ، ثمّ قبَضوا الدنيا على منهاج عيسى بن مريمَ . » « 3 » بيان قد تقدّم ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « وَارْغَبْ فِى الآخِرَةِ . » « 4 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « وَتَعْظُمَ الآخِرَةُ عِنْدَهُ » « 5 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « إِنَّ راحَةَ أَهْلِ الآخِرَةِ فِى المَوْتِ ، وَالآخِرَةُ مُسْتَراحُ العارِفينَ » « 6 » آيات وروايات تدلّ على المقصود هنا . وأ مّا وجه رغبة المحبّ للَّه‌تعالى في ثوابه ، فلأ نّه يرى الثواب من اللَّه لا غير ؛ ومعه كيف يمكن أن لا يكون راغباً فيه ؟ فإنّ المحبّ للَّه‌تعالى كما هو راغب في محبوبه ، كذلك راغب فيما يصدر عنه من الثواب ؛ فمن ادّعى محبّته سبحانه ولم يكن في ثوابه راغباً ، فهو كاذب في دعواه .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 129 ، الرواية 6 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 51 ، من الرواية 13488 - 25 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 51 ، من الرواية 13488 - 25 . ( 4 ) الفقرة 13 و 14 . ( 5 ) الفقرة 198 . ( 6 ) الفقرة 101 .