الفصل الرّابع والثّلاثون
يا أَحْمَدُ ! إِنَّ الْعَبْدَ إِذا جاعَ بَطْنُهُ وَحَفِظَ لِسانَهُ ، عَلَّمْتُهُ الحِكْمَةَ ، وَإِنْ كانَ كافِراً ، تَكُونُ حِكْمَتُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ وَوَبالًا ؛ وَإِنْ كانَ مُؤْمِناً ، تَكُونُ حِكْمَتُهُ لَهُ نُوراً وَبُرْهاناً وَشِفآءً وَرَحْمةً ، فَيَعْلَمُ ما لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ ، وَيَبْصُرُ مالَمْ يَكُنْ يَبْصُرُ ؛ فَأَوَّلُ ما أُبَصِّرُهُ ، عُيُوبُ نَفْسِهِ ، حَتّى يَشْتَغِلَ بِها عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ ، وَابَصِّرُهُ دَقآئِقَ العِلْمِ ، حَتّى يَدْخُلَ لا عَلَيْهِ الشَّيْطانُ مِنْ مَوْضِعٍ ، وَابَصِّرُهُ حِيَلَ الشَّيْطانِ وَحِيَلَ نَفْسِهِ ، حَتّى لا يَكُونَ لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ سَبيلٌ .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 202
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٠٢