تَنامُ قُلُوبُهُمْ » « 1 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « لا يَشْغَلُهُمْ عَنِ اللَّهِ شَىْءٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ » « 2 » وقوله - عزّوجلّ - : « أَلنّاسُ عِنْدَهُمْ مَوْتى ، وَاللَّهُ عِنْدَهُمْ حَىٌّ كَريمٌ . » « 3 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « قَدْ صارَتِ الدُّنْيا وَالآخِرَةُ عِنْدَهُمْ واحِدَةً . » « 4 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « لا أَرى في قَلْبِهِ شُغْلًا بِمَخْلُوقٍ . » « 5 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « لَاحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً » « 6 » آيات وروايات مناسبة لتوضيح هذه الفقرة من الحديث ، كما يأتي أيضاً في ذيل بعض الجملات المشابهة لهذه الجملة آيات وروايات شارحة لها .
وقد تقدّم ويأتي أيضاً في ذيل غيرواحد من فقرات هذا الحديث الشريف ، آيات وروايات تدلّ على مدح الصمت وذمّ التكلّم بما لا يعنى ، بحيث تكرّر في تضاعيف الكتاب ذكر أحاديث ذمّ التكلّم بما لا يعنى ومدح الصمت وما يترتّب عليه من الآثار العظيمة والفوائد الجليلة .
ولكن ما ينبغي ايراده هنا ، أمور :
الأوّل بيان معرفة القلب المعمور ؛
والثاني بيان أسباب عمارة القلب ؛
والثالث علّه كون قلوب الصامتين معمورة :
أمّا الأوّل ، فالمستفاد من حديث سفيان المتقدّم ، أنّ القلب السليم والمعمور هو القلب الّذي لا يكون فيه شيء غيراللَّه سبحانه وتعالى ، وذلك فيما إذا فرغ القلب عن كلّ ما يوجب الغفلة والاضطراب ، وعمّا يمنع من التوجّه إلى الفطرة التوحيديّة ، وكان شاغلًا بذكراللَّه سبحانه في طمأنينة وراحة ؛ وبالعكس من ذلك ، القلب المشغول الغافل المحجوب عن الفطرة ، واللّاهي الشاغل بما يوجب الغفلة والنسيان عن ذكره سبحانه ، فإنّ ذلك هو القلب الخراب .
هامش
( 1 ) الفقرة 79 .
( 2 ) الفقرة 84 .
( 3 ) الفقرة 86 .
( 4 ) الفقرة 88 .
( 5 ) الفقرة 93 .
( 6 ) الفقرة 94 .