وبدى وانجام خوبىها است .
وهيهنا نكتة ينبغي التنبيه عليها ، وهي أنّ كلّ آية في القرآن استعمل فيها لفظ التقوى تشير في الحقيقة إلى المراقبة ومراتبها ؛ وكما أنّ للتّقوى مراتب ، للمراقبة أيضاً مراتب بحسب مرتبة إيمان العبد ؛ فمن كان في أعلى درجة الكمال فله التقوى والمراقبة في جميع المراتب ؛ وأ مّا من كان في المراتب النازلة من الايمان ، فليس له إلّا المراقبة عندالسيّئة والطاعة . والكلمات الّتي ذكرناها من الصحيفة السجاديّة تشير إلى مراتب التقوى والمراقبة فتدبّر فيها ، حتّى تعرف هذه المراتب فيها ببيان لطيف . وأ مّا هذه الفقرة من الحديث فليست في مقام بيان أنّ هذا العبد الّذي له هذه الكمالات ، في المرتبة النازلة من الايمان ، بل في مقام بيان ذكر إحدى صفاته عند مراقبة اللَّه تعالى ، والشاهد على هذا ، ياء النسبة في « يراقبني . »
203
نقاء القلب عمّا كره اللَّه سبحانه
« وَيَنْقى قَلْبَهُ عَنْ كُلِّ ما أَكْرَهُ . »
الكتاب
2646 .
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 1 »
2647 .
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ * إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 2 »
2648 .
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ
« 3 »
الدعاء
2649 . في دعاء السجاد - عليهالسّلام - عند الزوال في كلّ يومٍ من شعبان : « واعمُر
هامش
( 1 ) التغابن : 11 .
( 2 ) الصافّات : 84 .
( 3 ) آل عمران : 7 .