وكَيْتَ . » « 1 »
2184 . عن مُحمّد بنِ مسلمٍ قال : ذكرتُ المحدَّثَ عند أبيعبدِاللَّهِ - عليهالسّلام - قال فقال : « إنّه يسمَع الصوتَ ولا يرى . » فقلت : أصلَحك اللَّهُ ، كيف يعلَم أنّه كلامُ الملَكِ ؟
قال : « إنّه يُعطِى السكينةَ والوقارَ حتّى يعلَم أنّه ملكٌ . » « 2 »
2185 . عن بُريَدٍ العِجْليِّ قال : سألتُ أباعبدِاللَّهِ - عليهالسّلام - عن الرسول والنبيِّ والمحدَّثِ . قال : « الرسولُ ، الّذي تأتيه الملائكةُ ، ويعايِنُهم ، وتبلُغه عن اللَّه - تباركوتعالى - ؛ والنبىُّ ، الّذي يَرى في منامِه ، فهو كما رأى ؛ والمحدَّثُ ، الّذي يسمَع كلامَ الملائكةِ ، ويُنقَر في أذُنه ، وينكُت في قلبه . » « 3 »
بيان
إنّ إسماع اللَّه كلام ملائكته لخاصّة خلقه - على ما نفهمه - ليس كتكليمنا بعضاً لبعض في المحادثات والمكالمات الظّاهريّة المحسوسة ، بل لابدّ لمعرفة كيفيّة سماع كلامهم من ملاحظة خصوصيّات عالم الملائكة وخلقتهم من جانب ، وملاحظة الجهات البشريّة للإنسان وخصوصيّات خلقته المادّيّة ؛ وكذا لحاظ خلقته النوريّه التمثّليّة من جانب آخر ، حتّى نجد أن سماع كلامهم لا يتسيّر لنا إلّامع صورتنا التمثّليّة المجرّدة المناسبة مع خلقة الملائكة وتجرّدهم ومع قلوبنا ؛ فلذا قال سبحانه : « وَأَفْتَحُ عَيْنَ قَلْبِهِ إِلى جَلالي وَعَظَمَتي . . . وَاسْمِعُهُ كَلامي وَكَلامَ مَلائِكتى »
فبهذا اللّحاظ يتبيّن للقارئ العزيز كيفيّة سماع الأنبياء والأوصياء - عليهمالسّلام - كلام الملائكة ، وكذا غيرهم ممّن شملته العناية الخاصّة الالهيّة .
هامش
( 1 ) بصائرالدّرجات ، ص 322 ، الرواية 4 .
( 2 ) بصائرالدرجات ، ص 323 ، الرواية 9 .
( 3 ) بصائرالدرجات ، ص 368 ، الرواية 1 .