فكرهم ، وكلَّمهم في ذات عقولِهم ، فاستَصبَحوا بِنور يقظةٍ في الأبصار والأسماعِ والأفئدةِ . » « 1 »
2176 . « لا تدرِكُه العيونُ بمشاهَدَة . . . متكلِّمٌ لا بِرويَّةٍ . » « 2 »
2177 . عن كتاب التَوحيدِ للصَّدوق : « أنّه كلَّم موسَى - عليهالسّلام - تكليماً بِلا جوارحٍ وأدواتٍ ، ولا شفةٍ ولا لهواتٍ ، سبحانَه وتعالى عن الصِفات . » « 3 »
بيان
قد ظهر ببياننا المتقدّم آنفا ذيل قوله - عزّوجلّ - : « فَاناجيهِ في ظُلَمِ اللَّيْلِ وَنُورِ النَّهارِ » « 4 » معنى إسماع اللَّه تعالى كلامه للعبد .
ويعلم بذلك البيان أيضاً معنى الحديث المعروف القدسيّ : « كنت سمعه الّذي يسمع به ، ولسانه الّذي ينطق به . » « 5 » ، وقول الصادق - عليهالسّلام - : « لقد تجلّى اللَّه لعباده في كلامه ، ولكن لا يبصرون . » « 6 » ، وما روى : « أنّه - عليهالسّلام - كان يصلّى في بعض الأ يّام ، فخرّ مغشيّاً عليه في أثناء الصلاة ، فسئل بعدها عن سبب غشيته ، فقال :
« ما زلت أردّد هذه الآية :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 7 » حتّى سمعتها من قائلها . » « 8 »
هامش
( 1 ) نهجالبلاغة ، الخطبة 222 .
( 2 ) نهجالبلاغة ، الخطبة 179 .
( 3 ) التوحيد ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، الرواية 34 .
( 4 ) الفقرة 157 .
( 5 ) الكافي ، ج 2 ، ص 352 ، الرواية 7 .
( 6 ) مفتاح الفلاح ، ص 292 .
( 7 ) الفاتحة : 5 .
( 8 ) مفتاح الفلاح ، ص 292 .