مقعدَه من النار . » « 1 »
926 . عن علىّ بن سُوَيدٍ المَدينىِّ عن أبي الحسن موسى - عليهالسّلام - قال سألتُه عن العُجْبِ الّذى يُفسِد العملَ . فقال : « ألعُجْبُ درجاتٌ : منها أن يُزيَّنَ للعبد سوءُ عمله ، فيراه حسناً فيَعجِبَه ، ويحسَبَ أنّه يُحسِنُ صُنْعاً ؛ ومنها أن يؤمن العبدُ بربّه ، فَيَمُنَّ على اللَّه - تباركوتعالى - ، ولله تعالى عليه فيه المَنُّ . » « 2 »
927 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « مَن أعجَبَ بنفسه هلَك ، ومن أعجَبَ برأيه هلَك ، وإنّ عيسى بنَ مريمَ قال : داويتُ المَرضَى فشفيتُهم بإذن اللَّه ، وأبرأتُ الأكمَه والأبرصَ بإذن اللَّه ، وعالجتُ المَوتى فأحيَيتُهم بإذن اللَّه ، وعالجتُ الأحمَقَ ، فلم أقدِرْ على إصلاحه . » فقيل : يا روحَ اللَّه ! وما الأحمقُ ؟ » قال : « ألمُعجِبُ بِرأيه ونفسِه ، ألّذى يرى الفضلَ كلَّه له لاعليه ، ويوجِب الحقَّ كلَّه لِنفسِه ولايوجِب عليها حقّاً ، فذاك الأحمقُ الّذى لاحيلةَ في مداواته . » « 3 »
928 . قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « ثلاثٌ مُهلِكاتٌ : شحٌّ مطاعٌ ؛ وهوىً متَّبَعٌ ؛ وإعجابُ المرء بنفسه ، وهو مُحبِطٌ للعمل ، وهو داعيةُ المَقْتِ من اللَّه سبحانَه . » « 4 »
929 . قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « مَن تعلَّم علماً لِيُمارِىَ به السفهاءَ ، أو لِيُباهِىَ به العلماءَ ، أو يَصرِفَ به الناسَ إلى نفسه ، يقول : أنا رئيسُكم ، فليَتَبَوَّءْ مقعَدَه من النار . إنّ الرّياسةَ لاتصلُحُ إلّالاهلِها ، فمن دَعَا الناسَ إلى نفسه ، وفيهم مَن هو أعلمُ منه ، لم ينظُرِ اللَّهُ إليه يومَ القيامة . » « 5 »
930 . قال أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « أشدُّ الناس بلاءًا وأعظمُهم عَناءًا ، مَن بُلِىَ بلسانٍ مطلَقٍ وقلبٍ مُطْبَقٍ ، فهو لايُحمَد إن سكَتَ ، ولايُحَسَّنُ إن نطَق . » « 6 »
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 79 ، ص 90 .
( 2 ) بحارالانوار ، ج 69 ، ص 317 ، الرواية 26 .
( 3 ) بحارالانوار ، ج 69 ، ص 320 ، الرواية 35 .
( 4 ) بحارالانوار ، ج 69 ، ص 321 ، الرواية 37 .
( 5 ) بحارالانوار ، ج 2 ، ص 110 ، الرواية 16 .
( 6 ) بحارالانوار ، ج 2 ، ص 110 ، الرواية 18 .