Skip to main content

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — Page 88

Contributors:

P.88
الحديث 896 . عن زيدٍ الشَحّام قال : سمعت أباعبداللَّه - عليه‌السّلام - يقول : « أحسِنوا جِوارَ نعَمِ اللَّه ، واحذَروا أن تنتقِلَ عنكم إلى غيرِكُم . أما ! إنّها لم تنتقِلْ عن أحد قطُّ ، فكادَتْ ترجِع إليه . » قال : « وكان علىٌّ - عليه‌السّلام - يقول : « قَلَّما أدبَر شيىءٌ فأقبَلَ . » « 1 » 897 . عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - عن آبائه - عليهم‌السّلام - : أنّ أميرَالمؤمنين - عليه‌السّلام - قال : « أحسِنوا صُحبةَ النّعَم قبل فِراقها ، فإنّها تزولُ وتشهدُ على صاحبِها بما عمِل فيها . » « 2 » بيان نكتفي في بيان هذه الجملة من الحديث بما تقدّم من الآيات والروايتين . وقد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « وَصَبَرُوا عَلَى الجُوعِ » « 3 » وكلامه - عزّوجلّ - : « وَشَكَرُوا عَلَى الرَّخآءِ » « 4 » وقوله - عزّوجلّ - : « وَلَمْ يَشْكُوا جُوعَهُمْ وَلا ظَمَأَهُمْ » « 5 » ما يناسب هذا المقام ، فراجع . والّذى ينبغي أن يقال هنا ، هو أنّ من كان متوجّهاً إلى اللَّه سبحانه ، وعلم بعين اليقين أنّ ما يصل إليه وإلى غيره ، كلّه من عنداللَّه ، أو توجّه بعين القلب إلى الدار الآخرة ونعيمها الباقية وعلم أنّ هناك نعماً كثيرة وجزاءً موفوراً من اللَّه تعالى للعبد الشاكر على النعماء والصابر في البأساء والضّرّاء فلا يتصوّر في حقّه الجزع والكفران ، لأنّهما من شيم أهل الدنيا ومن افتتن بها .
Footnote
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 326 ، الرواية 21671 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 328 ، الرواية 21676 . ( 3 ) الفقرة 41 . ( 4 ) الفقرة 42 . ( 5 ) الفقرة 43 .