بيان
قد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! لَوْ ذُقْتَ حَلاوَةَ الجُوعِ » « 1 » إلى قوله سبحانه : « وَحِفْظُ القَلْبِ » « 2 » وقوله - عزّوجلّ - : « فَإِنَّ النَّفْسَ مَأْوى كُلِّ شَرٍّ » « 3 » ، والجملات المبيّنة لصفات أهل الدنيا « 4 » آيات وروايات بعضها شاهدة على المقصود هنا .
وأمّا أنّه كيف يمكن للإنسان أن يكون بصيراً بآفات الدنيا ومكائد النفس والشيطان ؟ فسيأتي في ذيل كلامه - عزّوجلّ - ، « وَأَمَّا الحَياةُ الباقِيَةُ ، فَهِىَ . . . » « 5 » وقوله - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! إِنَّ الْعَبْدَ إِذا جاعَ بَطْنُهُ وَحَفِظَ لِسانَهُ ، عَلَّمْتُهُ الحِكْمَةَ . » « 6 » بيانات شارحة كاشفة لها ، فارتقب .
* * * إلى هنا تمّ بحمداللَّه وتوفيقاته المجلّد الأوّل من هذه الرسالة . ونسئلاللَّه تعالى التوفيق لتنظيم المجلّد الثاني منها ، ونرجو من إخواننا الطالبين للمعارف الاسلاميّة وحقائقها والعاملين بها ، أن لايؤاخذونى بما سهوت وأخطأت ، ومن غيرهم أن لاينظروا إلى من ألّف هذه الرسالة ، بل ينظروا إلى مباحثها بعين التدبّر والانصاف ، حتّى لايكذّبوا بما لم يحيطوا به علماً ، ولا يكونوا أعداءً لما جهلوه من المعارف الاسلاميّة الحقّة المبيّنة في الكتاب والسنّة .
اّللّهمّ ! اهدنا إلى سواء السبيل ، واجعل مقيلنا عندك خير مقيل ، في ظلّ ظليل ، وملك جزيل ؛ فإنّك حسبنا ، ونعم الوكيل اللّهمّ ! أقلنا مفلحين منجحين ، غير مغضوب علينا ولاضالّين ، برحمتك . يا أرحم الراحمين ! » « 7 »
هامش
( 1 ) الفقرة 25 .
( 2 ) الفقرة 26 .
( 3 ) الفقرة 50 .
( 4 ) الفصل 13 و 14 .
( 5 ) الفقرة 197 .
( 6 ) الفقرة 234 .
( 7 ) اقبال الاعمال ، دعاء يوم المبعث ، ص 678 .