1792 . « مَن اشتغَلَ بذكر الناس ، قطَعَه اللَّهُ سبحانه عن ذكره . »
1793 . « النِّسيانُ ظُلْمةٌ وفَقْدٌ . » « 1 »
1794 . « من نسِىَاللَّهَ سبحانَه ، أنساه اللَّهُ نفسَه وأعمى قلْبَه . »
1795 . « نَسِيتم ما ذُكِّرتم ، وآمنتم ماحُذِّرْتم ، فَتاهَ عليكم رأيُكم ، وتشتَّتَ عليكم أمرُكم . »
بيان
« الذكر الّذى لانسيان بعده » ، ليس إلّاالذكر القلبىّ الّذى صار ملكة للعبد .
ولا يمكن حصول ذلك ، إلّافى مقام شهود الحقّ سبحانه بعين القلب . ولا يحصل ذلك بالانقطاع عن عالم الطبيعة ؛ فظهر معنى دعاء الرسول - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - وعظم ما أراد وتمنّى لزهّاد أمّته من الدرجة الرفيعة والمنزلة الشريفة ؛ كما ظهر أنّ هذه المنزلة لاتختصّ بالنّبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - والولىّ - عليهالسّلام - ، وإلّا لم يطلبه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - لزهّاد أمّته .
هذا . وقد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « نَعيمُهُمْ فِى الدُّنْيا ، ذِكْري . » « 2 » وقوله - عزّوجلّ - : « وَدُمْ عَلى ذِكْري . » « 3 » وجملة « لا يَشْغَلُهُمْ عَنِ اللَّهِ شَىْءٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ » « 4 » وكلامه سبحانه : « أَلنّاسُ عِنْدَهُمْ مَوْتى ، وَاللَّهُ عِنْدَهُمْ حَىٌّ كَريمٌ . » « 5 » وقوله سبحانه : « وَمُناجاتُهُمْ مَعَ الجَليلِ الَّذي فَوْقَ عَرْشِهِمْ . » « 6 » آيات وروايات وأدعية شاهدة لهذا البيان من دعاء النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - .
هامش
( 1 ) الغرر والدّرر ، باب النسيان ، وكذا ما بعدها من الروايتين .
( 2 ) الفقرة 12 .
( 3 ) الفقرة 15 .
( 4 ) الفقرة 84 .
( 5 ) الفقرة 86 .
( 6 ) الفقرة 104 .