1693 . « أعظمُ الناس علماً ، أشدُّهم خوفاً للَّهسبحانه . »
1694 . « إذا خفْتَ الخالقَ ، فُررْتَ إليه . »
1695 . « أعلمُ الناس باللَّه سبحانه ، أخوفُهم منه . »
1696 . « غايةُ العلم الخوفُ من اللَّه سبحانه . »
1697 . « نعم مطيّةُ الأمن ، الخوفُ ! »
بيان
الانسان المؤمن باللَّه والمعتقد بالعقائد الحقّة لايبتلى بالذنب ، إلّاإذا كان غافلًا عن اللَّه تعالى وناسياً لذكره سبحانه ، كما ورد عن العترة الطاهرة : « لايزنى الزاني حين يزنى ، وهو مؤمن . » ؛ « 1 » وامّا من عرف اللَّه حقّ معرفته وكان ذاكراً له عن طريق الشهود والعيان ، فالخوف من عظمته تعالى مانع عن صدور الذنب والمخالفة منه .
والظاهر أنّ النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - تمنّى لزهّاد امّته - في هذه الفقرة - هذه المرتبة من الخوف الّذى ليس بعده غفلة ، وهو الّذى يوجب وصولهم إلى أعلى درجة الكمال ، وليس هو إلّاما نسبه تعالى إلى العلماء باللَّه ، وهى الخشية من اللَّه تعالى الّذى أشار إليه سبحانه في كلامه :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 2 » وإلّا فالخائف من القبر والحساب والقيامة والنار ، قد يغفل ويخالف ربّه كما لا يخفى .
وقد تقدّم ويأتي في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « قَليلُ الخَوْفِ » « 3 » وقوله - عزّوجلّ - : « وَأَلْزِمْ نَفْسَكَ خَشْيَةً وَخَوْفاً » « 4 » وقوله - عزّوجلّ - : « وَمِنْ عَذابي راهِباً » « 5 » آيات وروايات وأدعية وبيان منا تدلّ على المقصود هنا .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 284 ، الرّواية 21 .
( 2 ) الفاطر : 28 .
( 3 ) الفقرة 62 .
( 4 ) الفقرة 228 .
( 5 ) الفقرة 271 .