وللورع مراتب : أدناها ترك العصيان والذنب ، وأعلاها ترك ماسوىاللَّه والاعراض عن التوجّه إلى غيره سبحانه . وهذه المراتب كلّها تستفاد من إطلاق الآيات الماضية . والظّاهر أنّ النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - تمنّى لزهّاد أمّته أعلى درجة الورع وأشرفه ، ولذا وصفه بقوله - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « لَيْسَ بَعْدَهُ رَغبَةٌ » ، كما أنّ الظاهر أنّ كلامه - عزّوجلّ - الآتي ذكره « 1 » في هذا الحديث : « يا أَحْمَدُ ! عَلَيْكَ بِالوَرَعِ ! فَإِنَّ الوَرَعَ رَأْسُ الدّينِ » « 2 » أيضاً مشيرة إلى هذه المرتبة من الورع . واللَّه أعلم .
هذا ، ويأتي في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! عَلَيْكَ بِالوَرَعِ ! » أيضاً آيات وروايات تدلّ على المقصود هنا .
125
الخوف الّذى ليس بعده غفلة
« أَللّهُمَّ ! ارْزُقْهُمْ . . . وَخَوْفاً لَيْسَ بَعْدَهُ غَفْلَةٌ . »
الكتاب
1679 .
« وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ »
« 3 »
1680 .
« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
« 4 »
1681 .
« إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً »
« 5 »
1682 .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ . . . »
« 6 »
هامش
( 1 ) الفصل 21 و 22 و 23 .
( 2 ) الفقرة 137 .
( 3 ) الرحمن : 46 .
( 4 ) النازعات : 40 .
( 5 ) الانسان : 10 .
( 6 ) المائدة : 94 .