اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
« 1 » إلى آخر الآية . فدعا النبىُّ الرّجلَ فقرأها عليه وبشَّره بذلك . » « 2 »
1617 . عن الباقر - عليهالسّلام - قال : أعينونا بالورع ، فإنّه مَن لقِىَ اللَّهَ - عزّوجلّ - منكم بالورع ، كان له عنداللَّه فرَجاً وإنّ اللَّهَ - عزّوجلّ - يقول :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
« 3 » وتلا الآية ، ثمّ قال : « فمِنّا النبىُّ ، ومِنّا الصّدِّيقُ ، والشُهداءُ والصالحونَ . » « 4 »
1618 . عن الصادق - عليهالسّلام - : « ألمؤمنُ مؤمِنانِ : مؤمن وفَى للَّهبشروطه الّتى شرَطَها عليه ، فذلك
« مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
« 5 » وذلك مَن يشْفَعُ ولايُشفَّع له ، وذلك ممّن لاتصِيبُه أهوالُ الدنيا ولاأهوالُ الآخرة . . . » « 6 »
بيان
نكتفي في مقام بيان معنى جملة الحديث بهذه الآيات والروايات ، ونذكر كلامَ أستاذنا المعظّم - قدّسسرّه - في بيان معنى قوله - عزّوجلّ - :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ . . . »
الآية ، ليكون مزيد فائدة للقارئ العزيز في هذا الجمال .
قال - رضوان اللَّه تعالى عليه - : قوله :
« فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ »
« 7 » يدلّ على اللّحوق دون الصيرورة ، فهؤلاء ملحقون بجماعة المنعم عليهم ، وهم أصحاب الصراط المستقيم الّذى لم ينسب في كلامه تعالى إلى غيره ، إلّاإلى هذه الجماعة في قوله تعالى :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
« 8 » وبالجملة ، فهم ملحقون بهم غير صائرين منهم كما لا يخلو قوله :
« وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
« 9 » من تلويح إليه . وقد تقدّم أنّ المراد بهذه النعمة هي الولاية
هامش
( 1 ) النساء : 69 .
( 2 ) الأمالي للطوسي ، ص 621 ، الرواية 1280 .
( 3 ) النساء : 13 .
( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 78 ، الرواية 12 .
( 5 ) النساء : 69 .
( 6 ) الكافي ، ج 2 ، ص 248 ، الرواية 2 .
( 7 ) النساء : 69 .
( 8 ) الفاتحة : 6 و 7 .
( 9 ) النساء : 69 .