الفصل الثامن عشر
يا أَحْمَدُ ! وَجُوهُ الزّاهِدينَ مُصْفَرَّةٌ مِنْ تَعَبِ اللَّيْلِ وَصَوْمِ النَّهارِ ، وَأَلْسِنَتُهُمْ كِلالٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى ، قُلُوبُهُمْ في صُدُورِهِمْ مَطْعُونَةٌ مِنْ كَثْرَةِ ما يُخالِفُونَ أَهْوآئَهُمْ ؛ قَدْ ضَمَّرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ كَثْرَةِ صَمْتِهِمْ ؛ قَدْ أَعْطَوُا المَجْهُودَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لا مِنْ خَوْفِ نارٍ ، وَلا مِنْ شَوْقٍ إِلَى الجَنَّةِ [ شَوْقِ جَنَّةٍ ] وَلِكنْ يَنْظُرُونَ في مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ، كَما يَنْظُرُونَ إِلى مَنْ فَوْقَها ، فَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أَهْلٌ لِلْعِبادَةِ .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 376
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٣٧٦