تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
1522 . عن الرضا - عليه‌السّلام - عن آبائه - عليهم‌السّلام - قال : قال رسول‌ُاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « إذا كان يومُ القيامة ، تجلَّى اللَّهُ - عزّوجلّ - لِعَبْدِه المؤمِنِ ، فيوقِفُه على ذُنوبه ذنباً ذنباً ، ثمّ يغفراللَّهُ له ، لايُطْلِعُ اللَّهُ على ذلك ملَكاً مقرّباً ولانبيّاً مرسلًا ، ويستُر عليه مايكرَه أن يقف عليه أحد ، ثمّ يقول لسِّيئاته : كوني حَسنات . » « 1 » 1523 . عن أبىعبداللَّه - عليه‌السّلام - قال : « إنّ اللَّهَ لَيَعْتذِر إلى عبده المؤمن المحتاجِ كان في الدنيا ، كما يعتذِرُ الأخُ إلى أخيه ، فيقول : لا ، وعزّتى ، ما أفقرتُك لهوانٍ بك علىّ ، فارفَعْ هذا الغِطاءَ ، فانظُر ماعوّضتُك من الدنيا . فيكشِفُ الغطاءُ ، فينظُر إلى ما عوّضَّه اللَّهُ من الدنيا ، فيقول : ما يضُرُّنى ما منعتَنى ، مع ما عوَّضْتَنى . » « 2 » 1524 . عن الصادق - عليه‌السّلام - قال : « إنّ اللَّهُ ما اعتذر إلى مَلكٍ مقرّبٍ ولا إلى نبىّ مرسل ، إلّاإلى فقراء شِيعتِنا . » قيل له : وكيف يعتذر إليهم ؟ قال : « ينادى منادٍ : أين فقراءُ المؤمنين ! فيقوم عنقٌ من الناس ، فيتجلّى لهم الربّ . » « 3 » الحديث . بيان قد تقدّم ويأتي لبيان معنى شهود العبد ربّه وتكليمه إيّاه في ذيل الجملات المناسبة آيات وروايات وأدعية وبيان منّا يوضح الأمر . والّذى ينبغي أن يتوجّه إليه القارئ العزيز هنا ، هو أنّه ليس المراد من كلامه - عزّوجلّ - : « ولأنعمنّهم بألوان التلذّذ من كلامي . » ، أنّ له تعالى في الجنّة ، أنواعاً من التكلّم يلتذّ العبد الزاهد بها ، بل المراد أنّ العبد الزاهد الواصل إلى كمال المعرفة والشهود يسمع بسمع قلبه كلّ صوت من أصوات أهل الجنّه الّذين يأنس معهم وغيرها من الأصوات من اللَّه تعالى . وهذا المعنى هو الّذى يصدّقه أهل السرّ والشهود . واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 7 ، ص 287 ، الرواية 2 . ( 2 ) بحارالانوار ، ج 7 ، ص 181 ، الرواية 25 . ( 3 ) بحارالانوار : ج 7 ص 182 ، الروارية 27 .