1498 . « أفضلُ تحْفةِ المؤمن الموتُ . »
1499 . « في الموت راحةُ السعداء . »
1500 . « لامُريحَ كَالْموت . »
بيان
عمدة الكلام هنا هو رفع التنافي بين الآيات والروايات الدالّة على حبّ الموت ، والدالّة على النهى عن تمنّى الموت ومأ ورد في الأدعية المأثورة من استدعاء طول العمر وبقاء الحياة .
وطريق الجمع بينهما على ما يظهر من التدبّر في النصوص الماضية ، هو أن تمنّى الموت إذا كان للاشتياق إلى لقاءاللَّه تعالى ، أو الراحة عن سجن الدنيا ، ولميكن قصده من هذا التمنّى عدم الرضا بما أختاره اللَّه تعالى له من الحياة ، أو الخلاص من ألم الدنيا ومحنها ، وكان المتمنّى من أهل الصلاح ، بل من الأولياء الأبرار والأخيار ؛ فاشتياق المؤمن إلى الموت حينئذٍ روح وراحة من سجن الدنيا ، وفرحة وسرورلقاءاللَّه ، وموجب للتمتّع بالنّظر إليه تعالى .
وإن لم يكن كذلك ، بل كان صاحب التمنّى شاكياً من آلام الدنيا وما أختاره اللَّه سبحانه له لضعف يقينه ورضاه باللَّه تعالى وضعف إيمانه وعمله ، فهذا التمنّى غير مطلوب ، بل المطلوب منه حينئذٍ تمنّى طول الحياة حتّى يكمّل نفسه ويعمل لآخرته ما ينجيه من الخطرات بعد الموت والبرزخ والحشر والصراط ويسكنه في نعيم الجنّة .
وقد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « إِنَّ راحَةَ أَهْلِ الآخِرَةِ فِى المَوْتِ ، وَالآخِرَةُ مُسْتَراحُ العارِفينَ » « 1 » موارد أخرى من الآيات والروايات تشهد على المطلوب هنا .
هامش
( 1 ) الفقرة 101 .