تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الفصل السّادس عشر يا أَحْمَدُ ! إِنَّ أَهْلَ الآخِرَةِ لا يَهْنَأُهُمُ الطَّعامُ مُنْذُ عَرَفُوا رَبَّهُمْ ، وَلا تَشْغَلُهُمْ مُصيبَةٌ مُنْذُ عَرَفُوا سَيِّئاتِهِمْ ، يَبْكُونَ عَلى خَطاياهُمْ ، وَيُتْعِبُونَ أَنْفُسَهُمْ وَلا يُريحُونَها . إِنَّ راحَةَ أَهْلِ الآخِرَةِ فِى المَوْتِ ، وَالآخِرَةُ مُسْتَراحُ العارِفينَ ؛ مُونِسُهُمْ دُمُوعُهُمُ الَّتي تَفيضُ عَلى خُدُودِهِمْ ، وَجُلُوسُهُمْ مَعَ المَلائِكَةِ الَّذينَ يَمْشُونَ عَلى أَيْمانِهِمْ وَشَمآئِلِهِمْ ، وَمُناجاتُهُمْ مَعَ الجَليلِ الَّذي فَوْقَ عَرْشِهِمْ . إِنَّ أَهْلَ الآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ في أَجْوافِهِمْ قَدْ قَرَحَتْ ، يَقُولُونَ : مَتى نَسْتَريحُ مِنْ دارِالفَنآءِ إِلى دارِ البَقآءِ ؟