تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
1435 .
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
« 1 » الحديث 1436 . عن أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - : « واعلموا أنّه « مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّه‌ُو مَخْرَجًا » مِن الفِتَن ، ونوراً من الظُّلَمِ ، ويُخلِّده فيما اشتهَتْ نفسُه ، وينزِّله منزِلَ الكرامة عنده في دارٍ إصطَنَعها لنفسه ، ظِلُّها عرشُه ، ونورُها بهجتُه ، وزوّارُها ملائكتُه ، ورفقاؤُها رسلُه . » « 2 » الخطبة . 1437 . « فبادروا بأعمالكم ، تكونوا مع جيران اللَّه في دارِه ، رافَق بهم رسلَه ، وأزارَهم ملائكتَه . » « 3 » بيان الظّاهر أنّ التعبير بأخذ الملائكة روح المؤمن وإعطائها ملكاً آخر ، تعبير تمثّلىّ وكناية عن المنزلة الرفيعة لروح هذا العبد المؤمن عنداللَّه تعالى ، حتّى يأخذها واحد منهم ويعطيها الآخر ويديرونها بينهم ، وإلّا فروح المؤمن المخلص ( بفتح اللّام ) تصير من العظمة إلى منزلة تعجز الألفاظ عن بيانها والعبارات عن شرحها .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 101 و 103 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 183 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 183 .