بَعْدَهُ بُعْدٌ » « 1 » وقوله - عزّوجلّ - « وَيَصِلُ بِهِ إِلَى اللَّهِ » « 2 » وقوله - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! ما عَرَفَني عَبْدٌ إِلّا خَشَعَ لي » « 3 » وقولهُ - عزّوجلّ - : « فَاناجيهِ في ظُلَمِ اللَّيْلِ وَنُورِ النَّهارِ » « 4 » وقوله - عزّوجلّ - : « ثُمَّ أَرْفَعُ الحُجُبَ بَيْني وَبَيْنَهُ » « 5 » ونظائرها .
والقارئ العزيز إذا لاحظ تلك النصوص وتأمّل فيها وفى بياناتنا القاصرة ذيلها في كلّ مورد من تلك الموارد ، يتضّح له معنى هذه الفقرة من الحديث .
ومحصّل معنى قوله - عزّوجلّ - : « وَلَأَفْتَحَنَّ لِرُوحِهِ أَبْوابَ السَّماءِ كُلَّها » ، أنّ من جملة ما يمنّ اللَّه تعالى على أهل الخير والآخرة ، أنّه يحصل لهم كشف الغطاء والستر عن عالم الملك والخلق ، وتوجّه روحههم بعين القلب وحقيقة الايمان إلى عالم الأمر وملكوت الملك والخلق . وليست ملكوت عالم الملك والخلق غير أسمائه وصفاته سبحانه ووجهه تعالى .
والمراد من قوله - عزّوجلّ - : « وَلَأَرْفَعَنَّ الحُجُبَ كُلَّها دُوني » والجملة الآتي ذكرها ، أعنى قوله - عزّوجلّ - : « وَلا يَكُونُ بَيْني وَبَيْنَ رُوحِهِ سَتْرٌ » « 6 » هو كشف الحجاب الذاتي لهؤلاء العباد . واللَّه العالم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) الفقرة 126 .
( 2 ) الفقرة 140 .
( 3 ) الفقرة 141 .
( 4 ) الفقرة 157 .
( 5 ) الفقرة 174 .
( 6 ) الفقرة 98 .