1405 . « ماذا وجَد من فقَدك ؟ وما الّذي فقَد مَن وجَدك ؟ لقد خاب مَن رضِىَ دونَك بَدلًا . »
1406 . « أنت الّذي تعرَّفْتَ إلىّ في كلّ شىءٍ ، فرأيتُك ظاهراً في كلّ شىءٍ ، وأنت الظّاهرُ لكلّ شئ . »
1407 . في دعاء ليلة عرفة : « أللّهمّ ! لاتجعلْني مِن الأشرارِ ، ولامِن أصحابِ النارِ ، ولاتَحرِمني صُحبةَ الأخيار ، وأحيِني حياةً طيّبةً ، وتوفَّني وفاةً طيّبةً ، تُلحِقُني بالأبرار ، وارزُقْني مرافقَةَ الأنبياء في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدرٍ . » « 1 »
1408 . في دعاء كميل : « أسألك بحقّك وقُدسِك وأعظمِ صفاتِك وأسمائِك ، أن تجعَلَ أوقاتي من اللّيل والنهار بذكرك معمورةً ، وبخدمتك موصولةً ، وأعمالي عندك مقبولةً ، حتّى تكون أعمالي وإرادتي [ أورادي ] كلُّها ورداً واحداً ، وحالي في خدمتك سرمداً . » « 2 »
بيان
لايراد من الحياة الطيّبة في هذه الفقرة من الحديث وغيرها ، الحياة الدنيويّة المادّيّة قطعاً ، بل المراد منه هو ما يستفاد من الآيتين المذكورتين والأدعية الّتى أوردناها هنا .
والمستفاد من الآية الأولى ، أنّ الحياة الطيّبة مترتّبة على الايمان والعمل الصالح ومنتجة منه ، ولمّا أنّ الايمان والعمل الصالح من الأمور المعنويّة الّتى تقع في هذا العالم ، فلامحالة يكون المراد من الحياة الطيّبة أيضاً حياة معنويّة واقعة في نفس هذا العالم ، وليست حياة أخرويّة وإن كان آثارها تؤدّى إلى الحياة الآخرة ، لأنّ ما يعطىاللَّه تعالى عباده من النعم المعنويّة الاخرويّة هي نتيجة للنّعم المعنويّة الموهوبة لهم في هذا العالم ، وذيل الكريمة أعنى قوله تعالى :
« وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 3 » أيضاً شاهد صدق على بياننا هذا كما لا يخفى . وأمّا معنى هذه الحياة وحقيقتها ، فالجملات الماضية من الأدعية تدلّ على آثارها وخواصّها .
هامش
( 1 ) اقبال الاعمال ، ص 329 .
( 2 ) اقبال الاعمال ، ص 709 .
( 3 ) النهل : 97 .