1172 . عن عُدّة الدّاعى قال : « وفيما أوحى اللَّهُ إلى موسى - عليهالسّلام - : وابك على نفسك ما دمتَ في الدنيا . » « 1 »
1173 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « إن لم يكن بك بُكاءً ، فَتَباكَ . » « 2 »
1174 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « طوبى لمن لزم بيتَه ، وأكل قوتَه ، واشتغل بطاعة ربِّه ، وبكى على خطيئته . » « 3 »
1175 . أيضاً عنه - عليهالسّلام - في صفات المتّقين : « الّذين كانت أعمالُهم في الدنيا زاكيةً ، وأعينُهم باكيةً . » « 4 »
1176 . « البُكاءُ سجيّةُ المشفقين . » « 5 »
1177 . « البكاءُ من خيفة اللَّه للبُعْدِ عن اللَّه عبادةُ العارفين . »
1178 . « البكاءُ من خشية اللَّه ، يُنير القلبَ ويعصِم من معاوَدة الذّنب . »
بيان
يمكن أن يقال : إنّ المراد من البكاء في هذه الفقرة من الحديث ، مطلق البكاء ، سواء كان لشوق الجنّة ، أو لقاء الحقّ سبحانه ، أو الفراق منه تعالى ، أو على المعاصي والنّفس وغفلاته في ما مضى من حياته ، أو للخشية من اللَّه تعالى وعظمته ، أو على أهوال القبر والبرزخ ومواقف عالم الآخرة وعقباتها ، أو للخوف من الجحيم ودركاتها وغير ذلك من البكاء الممدوح .
وأمّا وجه كون البكاء من صفات أهل الخير والآخرة ، فلأنّ غيرهم من أبناء الدّنيا الّذين غمروا في الغفلات ، ولم يتوجّهوا إلّاإلى الدّنيا وزخرفها وزينتها ، لا يلتفتون إلى الآخرة ودرجاتها ولا إلى الأمور المعنويّة وكمالاتها ، فضلًا عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 77 ، الرواية 8775 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 74 ، الرواية 8765 .
( 3 ) نهجالبلاغه ، الخطبة 176 .
( 4 ) نهجالبلاغه ، الخطبة 190 .
( 5 ) الغرر والدّرر ، باب البكاء ، وكذا ما بعدها من الروايتين .