1018 . « لا تطلبنّ الإخاءَ عند أهل الجفاء ، واطلبه عند أهل الحفاظ والوفاء . » « 1 »
1019 . « إيّاك والخرقَ ! فإنّه شيْنُ الاخلاق . » « 2 »
1020 . « ماءُ وجهك جامدةٌ يقطره السؤالُ ، فانظر عند من تقطره . » « 3 »
1021 . « أللّهم ! صُن وجهي باليسار ، ولا تبذل جاهى . » « 4 »
1022 . « إنّ أهلَ الجنة كلُّ مؤمن هيّنٌ ليّنٌ . » « 5 »
1023 . « بلِين الجانب تأنَس النفوسُ . »
بيان
المستفاد من كلامه - عزّوجلّ - هنا وما أوردنا ذيلها ، أنّ من صفات أهل الآخرة هي رقّة الوجه ، ومن آثارها التّواضع وعدم مشاهدة النّفس ، فيأنسون مع العباد ، وينظرون إليهم بنظر الرّأفة والرّحمة ، ولا يلتفتون إلى معايبهم ؛ وتقابل هذه الصفة الممدوحة ، غلظة الوجه ، ومن آثارها التّكبّر والانانّية ووحشة النّاس وانفظاظهم .
والّذى ينبغي التّوجّه إليه هنا ، أنّ رقّة الوجه وأن كانت من صفات أهل الخير والآخرة ، إلّاأنّه لا ينبغي إعمالها في كلّ موضع وإن لم يكن بصلاح الدّين وفي طريق الآخرة ؛ فرقّة الوجه فيما إذا تقتضى الوظيفة الإنسانيّة والأخلاقيّة خلافها ، لا محلّ لها ، بل ينبغي أن يُراعى ما هو بصلاح الدّين والآخرة ، كما يشير إلى ذلك البيان ، قول الصّادق - عليهالسّلام - : « من رقّ وجهُه ، رقّ علمُه . » فإنّ رقّة الوجه في مقام طلب العلم يوجب الحرمان عن اكتساب العلوم والفضائل .
هامش
( 1 ) الغرر والدّرر ، باب الجفاء .
( 2 ) الغرر والدّرر ، باب الخرق .
( 3 ) نهجالبلاغة ، قصارالحكم ، الرقم 346 .
( 4 ) نهجالبلاغة ، الخطبة 225 .
( 5 ) الغرر والدّرر ، باب اللّين ، وكذا ما بعدها من الرواية .