تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
948 . « ما لإبْنِ آدمَ والفخرُ ؟ أوّلُه نطَفةٌ ، وآخره جيفةٌ ، لايرزُقُ نفسَه . » 949 . « لاحُمقَ أعظمُ مِن الفَخْر . » 950 . « بالرّضا عن النفس ، تظهَر السّوآتُ والعيوبُ . » « 1 » 951 . « رضاك عن نفسِك ، مِن فساد عقلِك . » 952 . « شرُّ الأمور ، الرّضا عن النفس . » 953 . « رِضَا العبد عن نفسه ، مقرونٌ بسَخَط ربِّه . » 954 . « من رضِىَ عن نفسه ، كثُر الساخطُ عليه . » 955 . « هلَك مَن رضِىَ عن نفسِه ، ووثِقَ بما تُسَوِّله له . » بيان مآل الرذيلة المذكورة في هذه الفقرة من الحديث ، أعنى حمد الانسان نفسه بما لا يفعل وادّعائه بما ليس له ، أيضاً إلى حبّ النفس والإعجاب بها . وكم من بلاء ومعصية وعقوبة تصيب الإنسان من ناحية هذه الرذيلة ! فعلى المربّين للأطفال والسالكين طريق الهدى ، أن يراقبوا ويواظبوا على هذا الداء العضال قبل وقوعه وظهوره ، وأن يهتمّوا على رفعه إذا حلّ ، قبل تقوّيه وتسرّيه ، بل وعلى الأكابر من السالكين سبيل القدس والطهارة عرض أحوالهم على الأطبّاء الروحانيّين والعلماء الربّانيّين المرّ بين المهذّبين ، حتّى يطهّروا نفوسهم من تلك الرذيلة . ولعلّ المتنزّه عن هذه الصفة الخبيثة أو المتأمّل ، يجد السرّ في أنّه كيف يكون المتلبّس بها من أهل الدنيا وأبنائها ومحبّيها .
هامش
( 1 ) الغرر والدّرر ، باب الرضا عن النّفس ، وكذا ما بعده من الأحاديث .