تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بيان المستفاد من مجموع هذه الآيات والروايات الّتى أوردناها ذيل هذه الفقرة من الحديث أنّ الغنى وكذا مجالسة الغنىّ ليس مذموماً مطلقاً ، بل الغنىّ الممنوع أو المذموم مجالسته ، هو الغنى الذي يمنع مجالسته عن التوجّه إلى الحقّ سبحانه ، كما أنّ الغنى المذمومة هي الّتى توجب الطغيان أو التوجّه إلى عالم الطبيعة وتؤدى بالمآل إلى نسيان المبدأ والمعاد والغفلة عنهما . وعكس ذلك الفقر ومجالسة الفقراء فإنهما يوجبان التوجّه إلى ساحة الحقّ سبحانه ، وهو كمال واقعىّ مطلوب ؛ ولذا قال جلّ وعلا : « مَحَبَّتي مَحَبَّةُ الفُقَرآءِ » « 1 » . وقد مرّ في بياننا ذيل الفقرة السابقة من الحديث أيضاً ما يرتبط بالمقام . وبهذا نختم ونذكر نوادر من الروايات المناسبة لهذا الفصل والفصل السابق عليه . جملة من الحديث المناسبة لهذا الفصل والفصل السّابق عليه 661 . عن علي بن أبي طالب - عليه‌السّلام - أنّ النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : « علامةُ الصابر في ثلاث : أوّلُها أن لايَكسَلَ ؛ والثانيةُ أن لايضجَرَ ؛ والثّالثةُ أن لا يشكُوَ من ربّه - عزّوجلّ - ؛ لأنّه إذا كسِل فقد ضيَّع الحقَّ ، وإذا ضجِر لم يؤدِّ الشكرَ ، وإذا شَكا من ربّه - عزّوجلّ - فقد عصَاه . » « 2 » 662 . عن اميرِالمؤمنين - عليه‌السّلام - : « ألرِّضا بالكفاف يؤدِّى إلى العفاف . » « 3 » 663 . « انّ اهنأَ الناس عيشاً من كان بما قسم اللَّهُ له راضياً . » 664 . « أغنَى الناس الرّاضي بقِسَم اللَّه . » 665 . « إنّكم إن صبَرتم على البلاء ، وشكَرتم في الرخاء ، ورضيتم بالقضاء ، كان لكم من اللَّه سبحانه الرِّضا . »
هامش
( 1 ) الفقرة 47 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 86 ، الرواية 35 . ( 3 ) الغرر والدّرر ، باب الرضا ، وكذا ما بعها من الروايات .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 400 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)