محرّم ومذموم ، إلّاما خرج بالأدلّة الشرعية ، كالكذب لدفع شرّ الظّلمة ، وإصلاح ذات البين ؛ فالكذب من الفقير أيضاً من الكذب المذموم ، فنيبغى له أن يحذرَ عن الكذب لأمر معاشه ، وأن يكون مؤمناً موقناً بربّه ، فإنّه لو فعل ذلك ، لكان الفقر له فخراً وعزّة ، وخفّة لطول حسابه وموقفه في عالم الآخرة .
45
الاجتناب عن السّخط على الربّ
« وَلَمْ يَغْضَبُوا عَلى رَبِّهِمْ . »
الحديث
617 . عن أبي عبد اللَّه - عليهالسّلام - قال : قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « يا مَعشرَ المساكينِ ! طيِّبوا نفْساً ، وأَعطُواللّهَ الرِّضا من قلوبكم ، يُثِبْكُم اللَّهُ - عزّوجلّ - على فقركم ؛ فإن لم تفعلوا ، فلا ثوابَ لكم . » « 1 »
618 . في تفسير علي بن إبراهيم في ذيل قوله تعالى :
« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى »
« 2 » قال أبو عبدِ اللَّه - صلواتاللَّهعليه - : « لمّا نزَلت هذه الآيةُ ، إستَوى رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - جالساً ، ثمّقال : « من لم يَعِزَّ بعَزاء اللَّه ، تقطَّعت نفسُه حسَراتٍ ؛ ومَن اتَّبَعَ بصرُه ما في أيدي الناس ، طال همُّه ولم يُشفَ غيظُه ؛ ومَن لم يعرِفْ للّه عليه نعمةً إلّافي مَطعمٍ ومَشربٍ ، قصُر أجلُه ودنا عذابُه » . « 3 »
619 . عن عَبّاد بنِ صُهَيبٍ قال : سمعت جعفر بن محمدٍ - عليهماالسّلام - يقول : قال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 17 ، الرواية 16 .
( 2 ) الأعراف : 32 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 41 ، من الرواية 42 .