530 . « أمقتُ العباد إلى اللَّه سبحانه ، من كان همّتُه بطنُه وفرجُه . »
531 . « بطنُ المرء عدّوُه . »
532 . « إذا مُلِىء البطنُ من المُباح ، عَمِىَ القلبُ عن الصَّلاح . »
533 . « كيف تصفُو فِكرةُ مَن يستديم الشِبَعَ ؟ ! »
534 . « من كانت همّتُه ما يُدخِل بطنَه ، كانت قيمتُه ما يخرُج منه . »
535 . « نِعْم عَونُ المعاصِى الشِّبَعُ . »
536 . « لا تجتمِع الشِبَعُ والقيامُ بالمُفترَض . »
بيان
إنّ من المعلوم أن اللَّه تعالى خلَق الانسانَ وأعطاه اللّسان والبطن ، فاللّسان للكلام والبيان ، والبطن للأكل والطعام .
فإذا أخذ العبدُ طريقَ الاعتدال في أمْر الكلام والطعام وجعلَهما وسيلةً للوصول الغرض الأصلىّ من الخلقة ، فقد تحقّق المطلوب الإلهىّ مع الأجر الجزيلِ والنتائجِ المعنويّة العالية للعبد .
وأمّا إذا تعدّى الإنسان عن حدّ الاعتدال المطلوب ، إلى الافراط والفضول من الكلام والطعام ، فكان ذلك لا محالة موجباً للبُعد عن ذكر اللَّه تعالى والغرضِ الأصلىّ من خلقته ، وفى ذلك فسادُ نفسِه ، بل ربّما يؤدّى إلى إفساد غيره ؛ لأنّ الإسرافَ وفضول الطعام والكلام يوجب طغيانَ الغرائز والأميال وإثارة الشهوات والآمال ، وعند ذلك تعمل الجوارح والجوانح على خلاف ما خلق اللَّه الإنسان له .
فيميل العبد عن سلوك طريق الفطرة والوصول إلى غرض الخلقة والفوز بالنّعم المعنويّة في الدنيا والآخرة .
وهذا هو السر في حصول النتائج العظيمة والفوائد الجليلة لمن يراعى مقتضى
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 344
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٣٤٤