445 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « من كثُر ضِحكُه مات قلبُه . » « 1 »
446 . « كفى بالمرء جهلًا ، أن يضحَكَ من غير عجَب . »
447 . « وَقِّروا أنفسَكم عن الفُكاهات ومضاحِك الحكايات ومحالِّ التُرَّهات . »
448 . « خيرُ الضّحك ، التَبَسُم . »
449 . « لا تكثُرنَّ الضِّحكَ فتدهب هيبتُك ، ولا المزاحَ فيستَخِفّ بك . »
بيان
المستفاد من الآية الكريمة وما أوردناها من كلمات المعصومين - عليهمالسّلام - أنّ مطلق الضّحك ليس مبغوضاً ، بل المذموم منه هو الضّحك الحاكي عن غفلة الانسان من مضيّه وحاله ومستقبله ، كما يشهد على ذلك كلامه - عزّوجلّ - في هذا الحديث :
« ولا يدرى أنّى راض عنه أو ساخط . » ، حيث يدلّ على أنّ المذموم هو الضحك الصادر عن الانسان الغافل عن رضا اللَّه تعالى وسخطه ، وقوله تعالى :
« جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
« 2 » إذ الظاهر منه أنّ النهى عن الضّحك لأجل ما اكتسبوه من الإثمّ .
ومن الضحك المذموم أيضاً ، الضّحك من غير عجب ، كما يدلّ على ذلك قول الصادق - عليهالسّلام - : « ثلاث فيهنّ المقت من اللَّه . » إلى أن قال : « وضحك من غير عجب . » وقول علىّ - عليهالسّلام - : « كفى بالمرء جهلًا ، أن يضحك من غير عجب . »
كما يستفاد من بعض الأحاديث الماضية ، مثل قول الصادق - عليهالسّلام - « كثرة الضّحك تميث الدين . » و « كثرة الضّحك تترك الرجل فقيراً يوم القيامة . » أنّ المذموم هي كثرة الضّحك لا أصل الضحك .
ويستفاد من بعض آيات الكتاب العزيز أنّ من أقسام الضحك المذموم ، هو الضّحك عن سخريّة واستهزاء للمؤمنين . « 3 »
هامش
( 1 ) الغرر والدّرر ، باب الضّحك ، وكذا ما بعده من الأحاديث .
( 2 ) التوبة : 82 .
( 3 ) المؤمنون : 110 والمطفّفين : 29 .