بشراشر أجزاء وجودها ، سجدة أخرى تشريعيّة قد أمر بها ليخضع ويخشع لمولاه وولىّ نعمته ويسجد له بصورته الخارجية والهيكل الخارجىّ بكيفية خاصة ، حتّى يوافق ظاهره مع تكوينه . وهذه السجدة هي التي نسميها « السجدة التشريعية . »
بل ويظهر من كلام النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - في سجدته ليلة النصف من شعبان حيث قال : « سجد لك سوادي وخيالي وبياضي . » « 1 » أنّ للّانسان مضافاً إلى سجدته في هذا العالم ، سجدة وخضوعاً في العوالم المثاليّة والنوريّة ، فالسواد هو هذا العالم العنصري المادّى ، والخيال هو العالم المثالي ، والبياض هو العالم النوري والخلق النوري .
وبهذا البيان يتضح أنّ كلّا من التسبيح والتقديس والتحميد ونحوها من الأمور التي ثبتت في الكتاب والسنة لكلّ موجود ، أيضاً على ثلاثة أقسام ، هذا .
ولعل الحث على أمر السجدة وبيانها في كثير من الآيات والروايات ، من أجل أنها علّة وسبب لتقرّب العبد إلى اللَّه تعالى كما تدّل على ذلك آية السجدة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 90 .