تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فقال لي : « تصنَعُ بها ماذا ؟ » قلت : « أتزوّج منها ، وأحِجّ ، وأُنفِق على عِيالى ، وأُنيل إخواني ، وأَتصدّق . » قال لي : « ليس هذا من الدنيا ، هذا من‌الآخرة . » بيان الظاهر من هذه الفقرة من الحديث ، أعنى قوله - عزّوجلّ - : « احْذَرْ أَنْ تَكُونَ مثْل‌َالصبىِّ » إلى قوله : « إِغْتَرَّبِهِ . » « 1 » أنّ الحقّ سبحانه في مقام تحذير العباد عن الركون إلى الدنيا والاغترار بزخارفها بحيث يشغلهم عن الآخرة ؛ وليس المراد منها ونظائرها في هذا الحديث وغيره أنّ الدنيا بنفسها مذمومة ، ولذا ذكرنا نبذاً ممّا يؤكّد هذا البيان كحديث ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - . وقد تقدّم مايدلّ على هذا البيان من الآيات والروايات في ذيل بعض الجملات الماضية ، ويأتي نظيره في ذيل بعض الجملات الآتية من حديث المعراج .

19

معنى القرب والتقّرب إلى اللَّه تعالى « فَقالَ : يا رَبِّ ! دُلَّني عَلى عَمَلٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ . » الكتاب 183 .
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ . . . »
« 2 » 184 .
« نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
« 3 » 185 .
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ »
« 4 »
هامش
( 1 ) الفقرة 18 . ( 2 ) البقرة : 186 . ( 3 ) ق : 16 . ( 4 ) الواقعة : 85 .