فقال لي : « تصنَعُ بها ماذا ؟ » قلت : « أتزوّج منها ، وأحِجّ ، وأُنفِق على عِيالى ، وأُنيل إخواني ، وأَتصدّق . » قال لي : « ليس هذا من الدنيا ، هذا منالآخرة . »
بيان
الظاهر من هذه الفقرة من الحديث ، أعنى قوله - عزّوجلّ - : « احْذَرْ أَنْ تَكُونَ مثْلَالصبىِّ » إلى قوله : « إِغْتَرَّبِهِ . » « 1 » أنّ الحقّ سبحانه في مقام تحذير العباد عن الركون إلى الدنيا والاغترار بزخارفها بحيث يشغلهم عن الآخرة ؛ وليس المراد منها ونظائرها في هذا الحديث وغيره أنّ الدنيا بنفسها مذمومة ، ولذا ذكرنا نبذاً ممّا يؤكّد هذا البيان كحديث ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - .
وقد تقدّم مايدلّ على هذا البيان من الآيات والروايات في ذيل بعض الجملات الماضية ، ويأتي نظيره في ذيل بعض الجملات الآتية من حديث المعراج .
19
معنى القرب والتقّرب إلى اللَّه تعالى
« فَقالَ : يا رَبِّ ! دُلَّني عَلى عَمَلٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ . »
الكتاب
183 .
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ . . . »
« 2 »
184 .
« نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
« 3 »
185 .
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ »
« 4 »
هامش
( 1 ) الفقرة 18 .
( 2 ) البقرة : 186 .
( 3 ) ق : 16 .
( 4 ) الواقعة : 85 .