بيان
قد ظهر بهذه الأحاديث القدسيّة معنى كلامه تعالى : « وَلَيْسَ لِمَحَبَّتى . . . وَلا غايَةٌ وَلا نِهايَةٌ » « 1 » أي أعطِى من أحببتُه كمالاتى الّتي لا تتناهى حتّى ينكشف له أسراري . وهذا هو معنى الوصول إلى منزلة الخلافة الإلهيّة .
ويمكن أن تكون جملة « كُلَّما رَفَعْتُ لَهُمْ عِلْماً ، وَضَعْتُ لَهُمْ عِلْماً » « 2 » بياناً لعدم الغاية والنهاية لمحبّته تعالى ، يعنى أنّ من صار محبوباً للَّهتعالى ، لا ينقص شئ من علومه ، بل الحقائق تكون له منكشفة .
9
النظر إلى المخلوقين بنظره سبحانه إليهم
« اولئِكَ الَّذينَ نَظَرُوا إِلَى المَخْلُوقينَ بِنَظَرى إِلَيْهِمْ . »
الكتاب
59 .
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
« 3 »
الحديث
60 . قال النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « بُعِثتُ لأُتمِّمَ مَحاسِنَ الأخلاق . » « 4 » 61 . عن الصادق - عليهالسّلام - قال : « إنّ اللَّهَ - تباركوتعالى - خصَّ رسولَ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - بمَكارم الأخلاق ، فامتَحِنوا أنفسَكم ، فإن كانت فيكم ، فاحمَدوا اللَّهَ - عزّوجلّ - ، وارغَبوا إليه في الزيادة منها . . . . » « 5 »
هامش
( 1 ) الفقرة 7 - 8 .
( 2 ) الفقرة 8 .
( 3 ) القلم : 4 .
( 4 ) تنبيه الخواطر للورّام ، ج 1 ، ص 89 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 368 ، الرواية 5 .