الإهداء
إليك يا رسول الله . . أيها المصطفى يا حبيب الله !
أرفع هذا الكتاب على كتفي مطأطأ رأسي حياء منك لكثرة ذنوبي ،
علك تستغفر لي ربك الرحيم . . كما استغفرت لذلك الرجل ، الذي أذنب ذنبا
في حياتك فتغيب ، حتى وجد الحسن والحسين عليهما السلام في الطريق
فأخذهما وحملهما على عاتقيه ، وأتى بهما إليك ، صلى الله عليك ، وعلى آلك
الطاهرين ، وقال لك : يا رسول الله ! إني مستجير بالله وبهما . فضحكت يا
رسول الله حتى رددت يدك الطاهرة إلى فمك الشريف ، ثم قلت للرجل :
اذهب فأنت طليق . ثم قلت لولديك الحسن والحسين : قد شفعتكما فيه أي
فتيان . فأنزل الله تعالى عليك * ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا
الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) * ( 1 ) .
فيا أيها الهادي الرؤوف ! ظلمت نفسي وجئتك بوريقاتي في ولدك
الحسين أحملها على عاتقي مستجيرا بالله وبالحسين ، ومستغفرا ربي ،
فاستغفر لي حتى أجد الله علي توابا ، وبي رحيما .
هامش
1 - الرواية في ( مناقب آل أبي طالب ) - لابن شهرآشوب 3 : 400 ، والآية في سورة النساء : 63 .