جابلقا وقال : « ينتظرون قائمنا . »
19 - وعن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يكنّ مع القائم عليه السّلام ثلث عشرة امرأة . » قلت : « وما يصنع بهنّ ؟ » قال : « يداوين الجرحى ، ويقمن على المرضى ، كما كان مع رسول اللّه . » « 1 » الحديث ، وفيه ذكر اسمائهنّ .
20 - وفي حديث جابر الجعفىّ ، عن الباقر محمّد بن علي عليهما السّلام : « . . . ويجيىء - واللّه - ثلاثمأة وبضعة عشر رجلا ، فيهم خمسون امرأة ، يجتمعون بمكّة على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف ، « 2 » يتبع بعضهم بعضا ، وهي الآية الّتى قال اللّه :
أَيْنَ ما تَكُونُوا ، يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ، إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » . » « 4 » الحديث
أقول : يستفاد من هذه الرّوايات ، سوى ماله عليه السّلام من المقامات العالية وتأييدات اللّه تعالى ايّاه بعنايات غيبيّة وتقوية ناصريه بقوى فوق الرّجال العادين أنّ له - عجل اللّه تعالى فرجه - أصحابا وأعوانا من الملائكة والإنس والجنّ وغيرهم .
وأمّا القوم الّذى بالجابلقا وجابلصا ، فلم نعرف الجابلقا وجابلصا حتّى نعرف من يسكن بهما إلى الآن ، الّا أنّ في كثير من الرّوايات ذكرا منهم ، « 5 » ولعلّ اللّه يحدث بعد ذلك يوجب أن نعرفهم ، كما أنّ المعصومين عليهم السّلام أخبروا من أمور لا يعرفها أحد من آبائنا الماضين ، وعرفنا بعضها بالعيان ، ولم يظهر بعضها الآخر بل عمدتها . وكثير من الحوادث الّتى تقع في الظّهور والرّجعة من هذا القبيل .
وأمّا ما حال النّساء مطلقا ؟ وما حال النّساء المؤمنات في زمن الظّهور ؟ وانّهنّ مع
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 575 ، الرّواية 725 .
( 2 ) قزع كقزع الخريف : اى قطع السّحاب المتفرّقة في اوّل الشّتاء .
( 3 ) البقرة : 148 .
( 4 ) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 164 ، الرّواية 10 .
( 5 ) راجع بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 206 ؛ ج 27 ، ص 43 و 47 ؛ ج 44 ، ص 41 و 56 ؛ ج 57 ، ص 324 ، 329 ، 333 ، 334 و 336 .