تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

دعاء الجوشن الكبير

« 1 » وهو دعاء مرويّ عن الإمام زين العابدين عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وجاء بشأن هذا الدعاء : نزل به جبرئيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو في بعض غزواته وقد اشتدّت وعليه جوشن ثقيل آلمه ، فدعا اللَّه تعالى فهبط جبرئيل عليه السلام وقال : « يا مُحَمّد رَبُّكَ يَقْرأُ عَلَيكَ السَّلامَ وَيَقولُ لَكَ إخْلَعْ هذا الْجَوْشَنَ واقْرَأ هذا الدُّعاءَ فَهُوَ أمانٌ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ . فَمَن قَرَأهُ عِندَ خُروجِهِ من مَنْزِله أو حَمَلَهُ حَفِظَهُ اللَّهُ وأوْجَبَ الجَنَّةَ عَليه ووَفَّقَهُ لِصالِحِ الأعمالِ وكانَ كأنَّما قَرأ الكُتُبَ الأربعة وأُعْطِيَ بِكُلِّ حَرفٍ زَوْجَتَيْنِ في الجَنَّةِ » « 2 » . قال الإمام الحسين عليه السلام : « أوْصَانِي أبي بِحِفْظِ هذا الدُّعاءِ وتَعْظِيمِهِ وأن أكتُبَهُ على كَفَنِهِ وأن اعَلِّمَه أهْلِي وأحُثَّهُم عَلَيهِ » « 3 » .

ملاحظات :

1 . استحباب كتابة هذا الدُّعاء - كما ورد في الرواية - على الأكفانِ كما أشار المرحوم العلّامة بحرالعلوم رحمه الله بشعره :
وسُنَّ أن يُكْتَبَ بِالأكفانِ * شَهادَةُ الإسلامِ والإيمانِ وهكذا كِتابَةُ القُرآنِ * والجَوْشَنُ المَنعوتُ بالأمانِ
2 . عدّه المرحوم العلّامة المجلسي في كتابه « زاد المعاد » من أعمال ليلة القدر « 4 » ، ويستفاد من الأخبار والروايات أن يقرأ ثلاث مرّات أو مرّة واحدة على الأقلّ في شهر رمضان المبارك « 5 » . 3 . رغم أنّ المشهور أنّ هذا الدعاء مائة فصل ، وكلّ فصل يضمّ عشرة أسماء من أسماء اللَّه الحسنى ، فيكون مجموعها ألف اسم ، لكن يتضحّ أنّه ألف اسم وواحد ، لأنّ الفصل 55 يشتمل على 11 إسماً . على كلّ حال نعوذ باللَّه آخر كلّ فصل ونقول « سُبْحانَكَ يا لا إلهَ إلّاأنْتَ الغَوْث الغَوْث خَلِّصْنا مِنَ النّارِ يا رَبِّ » .
هامش
( 1 ) . سبب التسمية أنّ هذا الدعاء حرز من البلاء الدنيوي والأخروي وقد ذكر في مصباح الكفعمي : ص 247 ؛ البلد الأمين : ص 402 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 382 . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . زاد المعاد : ص 186 . ( 5 ) . بحار الأنوار : ج 91 ، ص 384 .
المفاتيح الجديدة — صفحة 91 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي