تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
بِحِياطَتِكَ ، بِكُلِّ ما حُطْتَ بِهِ ذُرِّيَّةَ احَدٍ مِنْ اوْلِيآئِكَ وَاهْلِ طاعَتِكَ ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ ، يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقيبٌ ، وَلِكُلِّ داعٍ مِنْ خَلْقِكَ مُجيبٌ ، وَمِنْ كُلِّ سآئِلٍ قَريبٌ ، اسْئَلُكَ يا لا الهَ الَّا انْتَ ، الْحَىُّ الْقَيُّومُ ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً احَدٌ ، وَبِكُلِّ اسْمٍ رَفَعْتَ بِهِ سَمآئَكَ ، وَفَرَشْتَ بِهِ ارْضَكَ ، وَارْسَيْتَ بِهِ الْجِبالَ ، وَاجْرَيْتَ بِهِ الْمآءَ ، وَسَخَّرْتَ بِهِ السَّحابَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهارَ ، وَخَلَقْتَ الْخَلآئِقَ كُلَّها ، اسْئَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْعَظيمِ ، الَّذى اشْرَقَتْ لَهُ السَّمواتُ وَالْأَرْضُ ، فَاضائَتْ بِهِ الظُّلُماتُ ، الّا صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَكَفَيْتَنى امْرَ مَعاشى وَمَعادى ، وَاصْلَحْتَ لي شَاْنى كُلَّهُ ، وَلَمْ تَكِلْنى إلى نَفْسى طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَاصْلَحْتَ امْرى وَامْرَ عِيالى ، وَكَفَيْتَنى هَمَّهُمْ ، وَاغْنَيْتَنى وَايَّاهُمْ مِنْ كَنْزِكَ وَخَزآئِنِكَ ، وَسَعَةِ فَضْلِكَ الَّذى لا يَنْفَدُ ابَداً ، وَاثْبِتْ في قَلْبى يَنابيعَ الْحِكْمَةِ الَّتى تَنْفَعُنى بِها ، وَتَنْفَعُ بِها مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبادِكَ ، وَاجْعَلْ لي مِنَ الْمُتَّقينَ في آخِرِ الزَّمانِ اماماً ، كَما جَعَلْتَ ابْراهيمَ الْخَليلَ اماماً ، فَانَّ بِتَوْفيقِكَ يَفُوزُ الْفآئِزُونَ ، وَيَتُوبُ التَّآئِبُونَ ، وَيَعْبُدُكَ الْعابِدُونَ ، وَبِتَسْديدِكَ يَصْلُحُ الصَّالِحُونَ الْمُحْسِنُونَ الْمُخْبِتُونَ ، الْعابِدُونَ لَكَ ، الْخائِفُونَ مِنْكَ ، وَبِارْشادِكَ نَجَا النَّاجُونَ مِنْ نارِكَ ، وَاشْفَقَ مِنْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَبِخِذْلانِكَ خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ ، وَهَلَكَ الظَّالِمُونَ ، وَغَفَلَ الْغافِلُونَ ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسى تَقْويها ، فَانْتَ وَلِيُّها وَمَوْليها ، وَانْتَ خَيْرُ مَنْ زَكّيها ، اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَها هُداها ، وَالْهِمْها تَقْويها ، وَبَشِّرْها بِرَحْمَتِكَ حينَ تَتَوَفَّاها ، وَنَزِّلْها مِنَ الْجِنانِ عُلْياها ، وَطَيِّبْ وَفاتَها وَمَحْياها ، وَاكْرِمْ مُنْقَلَبَها وَمَثْويها ، وَمُسْتَقَرَّها وَمَاْويها ، فَانْتَ وَلِيُّها وَمَوْليها « 1 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 88 ، ص 186 ؛ وجمال الأسبوع : ص 271 ( باختلاف يسير ) .
المفاتيح الجديدة — صفحة 735 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي