تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦

أعمال الشهور الشمسية

عيد النيروز :

هناك كلام بين العلماء في رأي الإسلام بعيد النيروز وتظهر من بعض الروايات أهميّة هذا اليوم بصفته أحد أيّام نجاة الأمم . قال المرحوم العلّامة المجلسي في زاد المعاد : عن معلّى بن خنيس ، قال : دخلت على الإمام الصادق عليه السلام يوم النيروز ، فقال عليه السلام : « أتَعْرِفُ هذا اليَوْم » ؟ قلت : جعلت فداك ، هذا يوم تعظّمه العجم وتتهادى فيه . فقال أبو عبداللَّه الصادق عليه السلام : « والبَيْتِ العَتِيقِ الّذي بِمَكَّةَ ما هذا إلّالأمْرٍ قَدِيمٍ أُفَسِّرُه لَك حتّى تَفْهَمَهُ » قلت : يا سيّدي ! إنّ علم هذا من عندك أحبّ إليّ من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي ! فقال عليه السلام : « يا مُعَلّى ! إنّ يَوْمَ النَّيروز هو اليَومُ الّذي أخَذَ اللَّهُ فِيه مَواثِيقَ العِبادِ أنْ يَعْبُدوهُ ولا يُشْرِكوا بِهِ شَيْئاً ، وأن يُؤمِنُوا بِرُسُلِه وَحُجَجِه ، وأن يُؤمِنوا بالأئمَّةِ عليهم السلام وهو أوَّلُ يَومٍ طَلَعتْ فِيه الشَّمسُ وهَبَّتْ بهِ الرِّياحُ ، وخُلِقَت فيه زَهْرَةُ الأرْضِ . . . وهو اليَومُ الذِي اسْتَوَتْ فِيه سَفِينَةُ نُوحٍ عليه السلام على الجُودِيّ وهو اليَومُ الّذِي حَمَل فِيه رَسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله أميرَالمُؤمِنِينَ عليه السلام على مَنْكبِه حتّى رَمى أصْنامَ قُرَيْشٍ مِن فَوْقِ البَيْتِ الحَرامِ فَهَشَّمَها ، وكذلِكَ إبراهيمُ عليه السلام ، وهو اليَومُ الذِي أمَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله أصْحَابَهُ أن يُبايِعوا علّياً عليه السلام بإمْرَةِ المُؤْمِنين ، وهو اليَومُ الّذِي يَظْهَرُ فِيه قائِمُنا ووُلاةِ الأمْرِ . ومَا مِنْ يَومِ نَيْروزٍ إلّاونَحْنُ نَتَوَقَّعُ فيهِ الفَرَجَ ، لأنَّهُ مِن أيّامِنا وأيّامِ شِيعَتِنا حَفِظَتْهُ العَجَمُ وضَيَّعْتُمُوه أنْتُم » « 1 » . ( ثمّ بيّن الإمام عليه السلام أعمالًا لهذا اليوم سنأتي على ذكرها ) ولكن ليس من السهل الوثوق بهذه الرواية لشكّ علماء الرجال في المعلّى بن خنيس .
هامش
( 1 ) . زاد المعاد : ص 528 - / 530 ؛ بحار الأنوار : ج 56 ، ص 91 - 100 ( بتلخيص وقليل من النقل بالمعنى ) . ورجح المرحوم العلّامة المجلسيّ في مقابل رواية نفي تعظيم عيد النيروز رواية معلى بن خنيس ( بحارالأنوار : ج 56 ، ص 100 ) .
المفاتيح الجديدة — صفحة 606 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي