أضف إلى ذلك فإنّ الانضمام إلى حجّاج بيت اللَّه الحرام في هذا الشهر وذكر مراسم الحجّ العظيمة وبركاتها ومعنوياتها يجعل الإنسان يعيش جوّاً آخر ، لا سيّما لأولئك الذين انخرطوا في سلك الحجّاج السعداء أو رافق ذكرياتهم .
كما أنّ العيدين ؛ عيد الأضحى والغدير ( عيد الولاية ) ويوم عرفة وذلك الدعاء العجيب للإمام الحسين عليه السلام في عرفة ، أفاض جلالًا وعظمة على هذا الشهر . فينبغي لجميع المؤمنين ( سيّما الشباب الأبرياء ) أن لا يغفلوا عن الجوّ المفعم بالمعنوية لهذا الشهر ويسعوا في تهذيب أنفسهم ليكسبوا المزيد من التقدّم الروحي .
أعمال شهر ذي الحجة
أعمال هذا الشهر قسمان ؛ الأعمال المشتركة للعشر الأوائل ، والأخرى المخصوصة بأيّام معيّنة :
الأعمال المشتركة للعشر الأوائل :
1 . قال الإمام الصادق عليه السلام : «
قال لِي أبي الباقر عليه السلام : يا بُنَيَّ لا تَترُكَنَّ أن تُصلّي كُلَّ لَيلةٍ بَينَ المَغربِ والعِشاءِ مِنْ لَيالِي عَشرِ ذِي الحِجّةِ رَكْعَتينِ تَقرأ فِي كُلّ رَكعةٍ فَاتِحةَ الكِتابِ وَقُل هُو اللَّهُ أحدٌ وهذه الآية ( 142 من سورة الأعراف ) :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثينَ لَيْلَةً ، وَأَتْمَمْناها بَعَشْرٍ ، فَتَمَّ ميقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعينَ لَيْلَةً ، وَقالَ مُوسى لِأَخيهِ هارُونَ اخْلُفْنى في قَوْمى ، وَأَصْلِحْ وَلاتَتَّبِعْ سَبيلَ الْمُفْسِدينَ .
فإذا فَعَلْتَ ذلِكَ شارَكْتَ الحُجّاجَ في ثَوابِهم وإن لَم تَحُجّ » « 1 » .
2 . صيام الأيّام التسعة ؛ عن الإمام الكاظم عليه السلام : «
مَن صَامَ التِسْعَةَ الأولى مِن ذِي الحِجَّةِ كَتَب اللَّهُ لَهُ صَوْمَ الدَّهْرِ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 317 .
( 2 ) . زاد المعاد : ص 240 .