الْهُدى وَالْفُرْقانِ قَدْ حَضَرَ ، فَسَلِّمْنا فيهِ وَسَلِّمْهُ لَنا ، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا في يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ ، يا مَنْ اخَذَ الْقَليلَ وَشَكَرَ الْكَثيرَ ، اقْبَلْ مِنِّى الْيَسيرَ ، اللهُمَّ انّى اسْئَلُكَ انْ تَجْعَلَ لي إلى كُلِّ خَيْرٍ سَبيلًا ، وَمِنْ كُلِّ ما لا تُحِبُّ مانِعاً ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ ، يا مَنْ عَفا عَنّى وَعَمّا خَلَوْتُ بِهِ مِنَ السَّيِّئاتِ ، يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْنى بِارْتِكابِ الْمَعاصى ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ياكَريمُ ، الهى وَعَظْتَنىفَلَمْ اتَّعِظْ ، وَزَجَرْتَنى عَنْ مَحارِمِكَ فلَمْ انْزَجِرْ ، فَما عُذْرى فَاعْفُ عَنّى يا كَريمُ ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ ، اللهُمَّ انّى اسْئَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسابِ ، عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبدِكَ ، فَلْيَحْسُنِ التَّجاوُزُ مِنْ عِنْدِكَ ، يااهْلَ التَّقْوى ، وَيا اهْلَ الْمَغْفِرَةِ ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ ، اللهُمَّ انّى عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ امَتِكَ ، ضَعيْفٌ فَقيرٌ إلى رَحْمَتِكَ ، وَانْتَ مُنْزِلُ الْغِنى وَالْبَرَكَةِ عَلَى الْعِبادِ ، قاهِرٌ مُقْتَدِرٌ ، احْصَيْتَ اعْمالَهُمْ ، وَقَسَمْتَ ارْزاقَهُمْ ، وَجَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً الْسِنَتُهُمْ وَالْوانُهُمْ ، خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ ، وَلا يَعْلَمُ الْعِبادُ عِلْمَكَ ، وَلا يَقْدِرُ الْعِبادُ قَدْرَكَ ، وَكُلُّنا فَقيرٌ إلى رَحْمَتِكَ ، فَلا تَصْرِفْ عَنّى وَجْهَكَ ، وَاجْعَلْنى مِنْ صالِحى خَلْقِكَ فِى الْعَمَلِ وَالْأَمَلِ ، وَالْقَضآءِ وَالْقَدَرِ ، اللَّهُمَّ ابْقِنى خَيْرَ الْبَقآءِ ، وَافْنِنى خَيْرَ الْفَنآءِ عَلى مُوالاةِ اوْلِيآئِكَ ، وَمُعاداةِ اعْدآئِكَ ، وَالرَّغْبَةِ الَيْكَ ، وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ ، وَالْخُشُوعِ وَالْوَفاءِ وَالتَّسْليمِ لَكَ ، وَالتَّصْديقِ بِكِتابِكَ ، وَاتِّباعِ سُنَّةِ رَسُولِكَ ، اللهُمَّ ما كانَ في قَلْبى مِنْ شَكٍّ اوْ رَيْبَةٍ ، اوْ جُحُودٍ اوْ قُنُوطٍ ، اوْ فَرَحٍ اوْ بَذَخٍ اوْ بَطَرٍ ، اوْ خُيَلاءَ اوْ رِيآءٍ اوْ سُمْعَةٍ ، اوْ شِقاقٍ اوْ نِفاقٍ ، اوْ كُفْرٍ اوْ فُسُوقٍ ، اوْ عِصْيانٍ اوْ عَظَمَةٍ ، اوْ شَىْءٍ لا تُحِبُّ ، فَاسْئَلُكَ يا رَبِّ انْ تُبَدِّلَنى مَكانَهُ ايماناً بِوَعْدِكَ ، وَوَفآءً بِعَهْدِكَ ، وَرِضاً بِقَضآئِكَ ، وَزُهْداً فِى الدُّنْيا ، وَرَغْبَةً فيما عِنْدَكَ ، وَاثَرَةً وَطُمَاْنينَةً وَتَوْبَةً نَصُوحاً ، اسْئَلُكَ ذلِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ ، الهى انْتَ مِنْ حِلْمِكَ تُعْصى ، وَمِنْ كَرَمِكَ وَجُودِكَ تُطاعُ ، فَكَأنَّكَ لَمْ تُعْصَ ، وَا نَا وَمَنْ
المفاتيح الجديدة — صفحة 467
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٧