الْمُرْسَلِ ، وَالسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ ، وَالدَّليلِ الْعالِمِ ، وَالْوَصِىِّ الْمُبَلِّغِ ، وَالْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ اميرِ الْمُؤْمِنينَ ، وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، افْضَلَ الْجَزآءِ بِما صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ وَاعَنْتَ ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ امَرَ بِقَتْلِكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرى عَلَيْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ ، وَاسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ بايَعَكَ وَغَشَّكَ ، وَخَذَلَكَ وَاسْلَمَكَ ، وَمَنْ الَبَّ عَلَيْكَ وَلَمْ يُعِنْكَ ، الْحَمْدُللَّهِ الَّذى جَعَلَ النَّارَ مَثْويهُمْ ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ، اشْهَدُ انَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً ، وَانَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ ، جِئْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُمْ ، مُسَلِّماً لَكُمْ ، تابِعاً لِسُنَّتِكُمْ ، وَنُصْرَتى لَكُمْ مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمينَ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لامَعَ عَدُوِّكُمْ ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَعَلى ارْواحِكُمْ وَاجْسادِكُمْ وَشاهِدِكُمْ وَغائِبِكُمْ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، قَتَلَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدى وَالْأَلْسُنِ « 1 » .
تنبيه : جعل المزار الكبير هذه الكلمات بمنزلة الاستئذان « 2 » ، وقال بعد ذكرها . ثمّ أشر إلى الضريح وقل : السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، الْمُطيعُ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَلِاميرِالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، الْحَمْدُ للَّهِ ، وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذينَ اصْطَفى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُاللَّهِ وَبَرَكاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ ، وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ ، اشْهَدُ انَّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ والْمُجاهِدُونَ في سَبيلِاللَّهِ ، الْمُبالِغُونَ في جِهادِ اعْدآئِهِ وَنُصْرَةِ اوْلِيآئِهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ افْضَلَ الْجَزآءِ ، وَاكْثَرَ الْجَزآءِ ، وَاوْفَرَ جَزآءِ احَدٍ مِمَّنْ وَفى بِبَيْعَتِهِ ، وَاسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ ، وَاطاعَ وُلاةَ امْرِهِ ، اشْهَدُ انَّكَ قَدْ بالَغْتَ فِى النَّصيحَةِ ، وَاعْطَيْتَ غايَةَ الْمَجْهُودِ ، حَتّى بَعَثَكَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . مصباح الزائر : ص 99 ؛ بحار الأنوار : ج 97 ، ص 426 .
( 2 ) . المزار الكبير : ص 177 .