دفنها فلا تهتدون إليها .
قالوا : إذن ماذا نفعل ؟
قال : وكّلوا بها أحدا يحفظها ويبعد عنها الآفات ويزيد فيها ويعيد كلا منها بما هو أكبر من الدنيا وما فيها ، ويعيدها لكم عندما تكونون في أمسّ الحاجة لها .
قالوا : ومن هو ذاك ؟
قال : رب العالمين .
قالوا : وكيف نؤمنها عنده ؟
قال : تصدقوا منها على الضعفاء والمساكين .
قالوا : لا يوجد هنا من هو فقير ومحتاج .
قال : إعزموا على دفع ثلثها صدقة ليحفظ اللّه لكم الباقي مما تخافونه .
قالوا : عزمنا على ذلك .
قال : إذن فاذهبوا في أمان اللّه .
ساروا وفي الطريق رأوا اللصوص فخافوا جميعا ، فقال لهم : كيف تخافون وأنتم في أمان اللّه ؟
فجاء اللصوص وترجلوا وقبلوا يده ( ع ) وقالوا له : رأينا رسول اللّه ( ص ) في المنام فأمرنا أن نأتي لخدمتك ، وها نحن بخدمتك لنرافقك وأصحابك ولنحفظكم من شرّ الأعداء واللصوص .
قال : لا حاجة لنا بكم ، فالذي دفعكم عنا سيدفع الآخرين عنا .
وعندما وصلوا سالمين تصدقوا بثلث أموالهم ، وبورك لهم في تجارتهم ،
القصص العجيبة — صفحة 59
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٥٩