القصة الثالثة والثمانون غوث الحجة ( عج )
« الشيخ محمد » المذكور قال لي أيضا : في نفس سفري ذاك تشرفت بزيارة سامراء ( مرقد الهادي والعسكري ( ع ) وعندما هممت التشرف بالنزول إلى السرداب المقدس ( الذي اختفى منه الحجة الغائب ( عج ) كان قد حل الغروب ولم أكن قد صليت الصلاة الواجبة فرأيت المسجد المتصل بباب السرداب وقد أقيمت فيه صلاة العشاء جماعة ولم أكن أعلم أن المصلين من المخالفين ، فدخلت وولدي المسجد وشرعت بالصلاة والسجود على التربة الطاهرة للحسين ( ع ) ، ولما انتهت صلاة الجماعة مرّوا أمامي وكانوا يحدّقون بي في غضب ويسمعوني كلمات مشينة ، فعلمت أني أخطأت ولم أتّقهم وبعد أن خرجوا جميعا أطفؤا كل الأضواء وأغلقوا الباب عليّ وولدي فاستغثت وصرخت : إني غريب وأنا زائر لكنهم لم يعبؤا بي ، فأصابتني وولدي حالة من الاضطراب العجيب والوحشة وكنت أتصور أنهم سيقتلوننا ، فاجهشنا بالبكاء والتضرع وتوجهنا وتوسلنا إلى اللّه بالحجة بن الحسن ( عج ) طالبين منه تعالى أن ينجينا .
فإذا بولدي الذي كان يتضرع قرب الحائط يقول لي : أبتاه تعال وجدت