فالتفتّ إلى خطأي وارتعدت واردت ان أتمسك به فلم أجده .
* * * أمثال القصة 36 و 38 كثيرة من جملتها ما ذكره « التنكابني » في كتابه « قصص العلماء » ص 311 يقول : من جملة ذلك كرامة « السيد الرضي » عليه الرحمة فقد كان يصلي مقتديا بأخيه « السيد مرتضى علم الهدى » وعند الركوع غيّر نيته إلى الفرادى وأكمل صلاته منفردا ، فسئل عن ذلك فقال : عند الركوع رأيت أن إمام الجماعة أي أخي « السيد المرتضى » انشغل فكره بالبحث في مسألة الحيض فانتقلت إلى الصلاة فرادى .
وفي بعض الكتب نقل أن « السيد المرتضى » قال : ما فهمه أخي كان صحيحا ، فقبل قدومي للصلاة سألتني امرأة عن مسألة في الحيض فانشغل ذهني في الإجابة ورأى ذلك أخي .
حضور القلب في الصلاة وان كان لا يعد من شروط صحة الصلاة أي أن الصلاة دون الحضور القلبي تسقط التكليف عن المكلف ولا تجب عليه الإعادة أو القضاء ، لكن اعلم أن الصلاة دون حضور القلب كالجسد دون الروح ، وكما أن الجسد بدون روح لا أثر له ولا ثمر فكذلك الصلاة دون الحضور القلبي لا أجر عليها ولا ثواب ولا تحقق القرب من اللّه سبحانه إلا بمقدار الحضور القلبي لذلك فإنه قد يقبل من الصلاة نصفها أو ثلثها أو ربعها بل وحتى ثمنها .
( راجع كتاب صلاة الخاشعين ومبحث ترك الصلاة في كتاب الكبائر للمؤلف ) لمعرفة أهمية ولزوم الحضور القلبي في الصلاة وكيفية تحصيل ذلك .
فقد روي عن الإمام الصادق ( ع ) في كتاب الكافي ما مضمونه أنه قد يصلي الإنسان خمسين عاما ولا يقبل من صلاته بمقدار ركعتين .
القصص العجيبة — صفحة 104
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٠٤