پرش به محتوای اصلی

الأخبار الطوال — صفحه 392

پدیدآورندگان:

ص۳۹۲
في المرة الأولى ، فوجه إليهم محمد الأمين بعبد الله بن مالك الخزاعي ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وشرد بقيتهم في البلدان . وسار الرشيد حتى وافى مدينة طوس ( 1 ) ، فنزل في دار حميد الطوسي ، ومرض بها مرضا شديدا ، فجمع له الأطباء يعالجونه ، فقال : إن الطبيب بطبه ودوائه * لا يستطيع دفاع محذور جرى ما للطبيب يموت بالداء الذي * قد كان يشفي مثله فيما مضى فلما اشتد به الوجع قال للفضل بن الربيع : يا عباسي ، ما تقول الناس ؟ قال : يقولون ، إن شاني أمير المؤمنين قد مات . فأمر أن يسرج له حمار ليركبه ، ويخرج ، فأسرج له ، وحمل حتى وضع على السرج ، فاسترخت فخذاه ولم يستطع الثبوت . فقال : أرى الناس قد صدقوا . ثم توفي . وذلك في سنة ثلاث وتسعين ومائة يوم السبت ، لخمس ليال خلون من جمادى الآخرة ( 2 ) ، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة ، وشهرا ونصفا . [ تولية محمد الأمين ] فأتت الخلافة محمدا الأمين ببغداد ، يوم الخميس للنصف من جمادى الآخرة ، ونعاه للناس يوم الجمعة ، ودعاهم إلى تجديد البيعة ، فبايعوا . ووصل الخبر بوفاة الرشيد إلى المأمون ، وهو بمدينة مرو ، يوم الجمعة لثمان خلون من الشهر ، فركب إلى المسجد الأعظم ، ونودي في الجنود وسائر الوجوه ، فاجتمعوا ، وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله ، ثم قال :
پاورقی
( 1 ) مدينة بالقرب من نيسابور ، بها آثار إسلامية جلية ، وكان بها دار حميد قحطبة . ( 2 ) الموافق 27 مارس سنة 808 م .