اللَّهُمَّ إنِّي قدْ وَقَفتُ على بابِ بَيتٍ مِنْ بُيوتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ علَيهَ وَآلِهِ ، وَقَد مَنَعتَ النّاسَ الدُّخولَ إلى بُيوتِهِ إلّابِإذنِ نَبِيِّكَ ، فَقُلتَ : يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدخُلُوا بُيوتَ النَّبِيِّ إلّاأنْ يؤْذَنَ لَكُم « 1 » .
اللَّهُمَّ وَإنِّي أعتَقِدُ حُرمَةَ نَبِيِّكَ في غَيبَتِهِ كَما أعتَقِدُ في حَضرَتِهِ ، وَأعلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَخُلَفاءَكَ أحياءٌ عِندَكَ يُرزَقُونَ ؛ يَرَونَ مَكانِي في وَقتِي هذا وَزَماني ، ويَسمَعُون كَلامي ، وَيَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلامي ؛ وَأنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعي كَلامَهُم ، وَفَتَحْتَ بابَ فَهْمي بِلَذِيذِ مُناجاتِهِم .
وَإنِّي أستَأذِنُكَ يا رَبِّ أوَّلًا ، وَأستَأْذِنُ رَسولَكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ ثانِياً ، وَأستَأْذِنُ خَليفَتَكَ الإمامَ المَفروضَ عَلَيَّ طاعَتُهُ في الدُّخولِ في ساعَتِي هذِهِ إلى بَيتِهِ ، وَأستَأْذِنُ مَلآئِكَتَكَ المُوَكَّلِينَ بِهذِهِ البُقعَةِ المُبارَكَةِ المُطِيعَةِ لَكَ ، السّامِعَةِ .
السَّلامُ عَلَيكُمْ أيُّها المَلآئِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِهذا المَشهَدِ الشَّرِيفِ المُبارَكِ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
بِإذْنِ اللَّهِ ، وَإذْنِ رَسولِهِ ، وَإذْنِ خُلَفائِهِ ، وَإذْنِ هذا الإمامِ ،
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 53 . .