مِنَ المُرسَلِينَ ، الَّذينَ قامُوا بِحَقِّكَ ، وَذَبُّوا عَنْ حُرَمِكَ ، وَأفشَوا في الخَلقِ إعذارَكَ وَإنذارَكَ ، وَعَبَدوكَ حَتّى أتاهُمُ اليَقِينُ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أفضَلَ خَلقِكَ مِنكَ زُلفىً ، وَأعظَمَهُم عِندَكَ شَرَفاً ، وَأرفَعَهُم مَنزِلًا ، وَأقرَبَهُم مَكاناً ، وَأوجَهَهُم عِندَكَ جاهاً ، وَأكثَرَهُم تَبَعاً ، وَأمكَنَهُم شَفاعَةً ، وَأجزَلَهُم عَطِيَّةً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً يُثمِرُ سَناها ، وَيَسمُو أعلاها ، وَتُشرِقُ أُولاها ، وَتَنمي أُخراها ، نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، وَالقائِدِ إلَى الرَّحمَةِ ، الَّذي بِطاعَتِهِ تُنالُ الرَّحمَةُ ، وَبِمَعصِيَتِهِ تُهتَكُ العِصمَةُ ، وَسَلِّمْ عَلَيهِ سَلاماً عَزيزاً ، يُوجِبُ كثِيراً وَيؤمِنُ ثُبوراً ، أبَداً إلى يَومِ الدِّينِ .
وَعَلى آلِهِ مَصابِيحِ الظَّلامِ ، وَمَرابِيعِ الأنامِ ، وَدَعائِمِ الإسلامِ ، الَّذِينَ إذا قالُوا صَدَقُوا ، وَإذا خَرِسَ المُغتابُونَ نَطَقُوا ، آثَرُوا رِضاكَ ، وَأخلَصُوا حُبَّكَ ، وَاسْتَشْعَرُوا خَشيَتَكَ ، وَوَجِلُوا مِنكَ ، وَخافُوا مَقامَكَ ، وَفَزِعُوا مِنْ وَعِيدِكَ ، وَرَجَوا أيّامَكَ ، وَهابُوا عَظَمَتَكَ ، وَمَجَّدوا كَرَمَكَ ، وَكَبَّرُوا شَأنَكَ ، وَوَكَّدُوا مِيثاقَكَ ، وَأحكَمُوا عُرى طاعَتِكَ ، وَاسْتَبْشَروا بِنِعمَتِكَ ، وَانْتَظَروا رُوحَكَ ، وَعَظَّمُوا جَلالَكَ ، وَسَدَّدُوا عُقودَ حَقِّكَ بِمُوالاتِهِم مَنْ والاكَ ، وَمُعاداتِهِم مَنْ عاداكَ ، وَصَبرِهِم على ما أصابَهُم في مَحَبَّتِكَ ، وَدُعائِهِم بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ إلى سَبِيلِكَ ، وَمُجادَلَتِهِم بِالَّتي هِيَ أحسَنُ مَنْ عانَدَكَ ،
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 215
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢١٥