جهة إبراهيم بن هاشم حسناً ، ولكن في أعلى درجات الحسن التالي لدرجة الصحّة . . . والصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جهته صحيح ، فأمره أجلّ وحاله أعظم من أن يعدّل بمعدّل أو يُوثّق بموثّق ، حكى القول بذلك جماعة من أعاظم الأصحاب ومحقّقيهم ، وعن شيخنا البهائي ، عن أبيه أنّه كان يقول : إنّي لأستحيي أن لا أعدّ حديثه صحيحاً ، يفهم توثيقه من تصحيح العلّامة طرق الصدوق » « 1 »
. كما أنّ السيّد الخوئي صرّح بأنّه لا ينبغي الشكّ في وثاقة إبراهيم بن هاشم « 2 »
. فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ إبراهيم بن هاشم أجلّ من أن يوثّق بكلام أحد غيره ، بل غيره يوثّق به .
وثاقة الريّان بن شَبيب
مدحه الكشّي في رجاله « 3 »
. وأورده النجاشي في رجاله قائلًا : « ريّان بن شَبيب ، خال المعتصم ، ثقة ، سكن قمّ ، روى عنه أهلها » « 4 »
. ووثّقه العلّامة في خلاصة الأقوال « 5 »
، وكذا ابن داود في رجاله « 6 »
. وبالجملة : أنّ الشواهد تدلّ على قبول رواية رجال هذا الحديث ، وعليه يكون الحديث مصححّاً .
وقد سبق الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - مضافاً إلى وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، والآن نقول : إنّ هذه الرواية
هامش
( 1 ) . انظر : أعيان الشيعة 2 : 234 ، والفوائد الرجالية للسيّد بحر العلوم : 235 نقلًا عن الرواشح السماوية .
( 2 ) . انظر : معجم رجال الحديث 1 : 317 .
( 3 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال : 609 .
( 4 ) . رجال النجاشي : 165 الرقم 436 .
( 5 ) . انظر : خلاصة الأقوال : 71 .
( 6 ) . انظر : رجال ابن داود : 154 .