الأرض شبيهون .
ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قُتل ، فهم عند قبره شُعثٌ غُبرٌ إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم : يا لثارات الحسين .
يا بن شَبيب ، لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّه لمّا قُتل جدّي الحسين أمطرت السماء دماً وتراباً أحمر .
يا بن شَبيب ، إن بكيت على الحسين حتّى تصير دموعك على خدّيك ، غفر اللَّه لك كلّ ذنب أذنبته ، صغيراً كان أو كبيراً ، قليلًا كان أو كثيراً .
يا بن شَبيب ، إن سَرّك أن تلقى اللَّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليك ، فزر الحسين عليه السلام .
يا بن شَبيب ، إن سَرّك أن تسكن الغرف المبنية في الجنّة مع النبيّ صلى الله عليه وآله ، فالعن قتلة الحسين .
يا بن شَبيب ، إن سَرّك أن يكون لك من الثواب مثلما لمن استشهد مع الحسين ، فقل متى ما ذكرته : « يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً » .
يا بن شَبيب ، إن سَرّك أن تكون معنا في الدرجات العُلى من الجنان ، فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أنّ رجلًا تولّى حجراً لحشره اللَّه معه يوم القيامة « 1 »
. ذكرها السيّد ابن طاووس ، والعلّامة المجلسي ، والحرّ العاملي « 2 »
. والآن نتعرّض لوثاقة رجال السند .
وثاقة الشيخ الصدوق
أورده النجاشي في رجاله قائلًا : « محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابَوَيه ، القمّي : أبو جعفر ، نزيل الري ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمئة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ ،
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 268 ، الأمالي للصدوق : 192 .
( 2 ) . انظر : إقبال الأعمال 3 : 29 ، بحار الأنوار 14 : 164 ، و 44 : 285 ، و 98 : 102 ، وسائل الشيعة 10 : 469 .