أورده النجاشي في رجاله قائلًا : « مُعلّى بن محمّدالبصري : أبو الحسن ، مضطرب الحديث والمذهب ، وكتبه قريبة » « 1 »
. وذكره الشيخ في فهرسته « 2 »
. وذكره في رجاله فيمن لم يروِ عن الأئمّة عليهم السلام قائلًا : « المعلّى بن محمّد البصري :
روى عنه الحسين بن محمّد » « 3 »
. وكيف كان ، ليس لمُعلّى بن محمّد توثيق صريح ، وعليه فالحديث بسنده الثالث ليس صحيحاً بحسب المصطلح .
ثمّ إنّا قد أسلفنا الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - مضافاً إلى وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، والآن نقول : إنّ هذه الرواية ذُكرت في كتاب أبي خديجة سالم بن مُكرَم ، وهو كتاب معتمد عند أصحابنا .
وإليك تفصيل الكلام في هذه الجهة :
فلو راجعنا رجال النجاشي نجد أنّه ذكر لسالم بن مُكرَم كتاباً رواه عن طريق ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن سالم بن مُكرَم « 4 »
. وأنت خبير بأنّ هذا الطريق يتّحد مع السند الثالث لهذه الرواية .
كما أنّ الشيخ الطوسي روى كتاب سالم بن مُكرَم عن طريق جماعة من أصحابنا ، عن الشيخ الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائِذ ، عن سالم بن مُكرَم « 5 »
.
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 418 الرقم 1117 .
( 2 ) . انظر : فهرست الطوسي : 247 الرقم 734 .
( 3 ) . رجال الطوسي : 449 الرقم 6383 .
( 4 ) . رجال النجاشي : 188 الرقم 501 .
( 5 ) . فهرست الطوسي : 141 الرقم 337 .